في الوصف
عثمان حامد عثمان
تُحْيِي أُنَاسًا مَاتَ خَافِقُهُمْ
وَبِقَتْلِ أَهْلِ الْعِشْقِ تَتَّهِمُ
تَرْنُو بِعَيْنٍ تَاهَ نَاظِرُهَا
وَالْحُسْنُ قَدْ فَاقَ الَّذِي زَعَمُوا
وَلَهَا شَتِيتٌ نَاصِعٌ بَرَدٌ
فِي ثَغْرِهَا كَالدُّرِّ يَنْتَظِمُ
كَمْ ذَا دَهَتْ قَوْمًا بِمَبْسَمِهَا
وَالثَّغْرُ يَبْرُقُ حِينَ تَبْتَسِمُ
وَالْوَجْهُ صُبْحٌ حِينَ تُبْصِرُهُ
وَالشَّعْرُ لَيْلٌ كُلُّهُ ظُلْمُ
وَالْخَصْرُ خَيْطٌ لَسْتَ تَلْحَظُهُ
وَأَخْشَى لِثِقْلِ الرِّدْفِ تَنْقَسِمُ
تَمْشِي كَوَطْفَاءٍ عَلَى مَهَلٍ
مَرَّتْ وَمَوْجُ الصَّدْرِ يَلْتَطِمُ
هِيَ فَوْقَ مَا أَحْكِيهِ مِنْ غَزَلٍ
فِيهَا خِصَالُ الْحُسْنِ تَلْتَئِمُ
أَنَّى رَأَتْهَا الْعَيْنُ تَعْشَقُهَا
فَجَمَالُهَا بِالْعِزِّ يَلْتَحِمُ
