أفتى الغرام | عمر الصاردي | الشعر الفصيح
أفتى الغرام بهجر أرباب الهوى
فقضى بما أفتى به سلطانه
وخيبر من أخبارها بء تفلة
لعينى على اذ غدا الطرف معتلا
وقد صح أن المصطفى قال فى غد
ستفتح حقا ثم صدقه المولى
واذا ذكر اسم الله يقرن باسمه
لتعظيمه فى كل كتب أتت تتلى
وفى قصة المعراج كم آية أتت
بسورة سبحان الذى كالذى يتلى
هامَ الفؤادُ بحبّ أملحِ غادةٍ
حسناءَ يعرفُها الجميعُ بِتالا
لكنّها لم تجْزِ بالحسنى فتىً
قد جُنّ من هول الهوى مثقالا
أتُرى نسيتِ اليوم عقدَ ودادِنا
أم كلّ ذاك الحب كان خداعا
أم قد مضى زمنُ الوصالِ خليلتي
فغدا يجرّعني النوى الأوجاعا
قُلْ يا خليلُ أما سمعتَ بلائي
بلعوبةٍ رعبوبةٍ عبلاءِ
صادتْ فؤادي مذ رأيتُ بهاءَها
ونصوصُ سيرتِها غدتْ صهبائي
خليليَ بلّغْ سلامي وحبي
لحسناء صادت فؤادَ الحسنْ
بوجهٍ مليحٍ وثغرٍ نظيمْ
وطرفِ مهاً إعتراهُ الوسنْ
أداري هواها في فؤادي وأكتمُ
وأظهر أفراحا وفي القلب مأتمُ
وأخفي معاناتي وأبدي تجلدي
ونار اشْتياقي بالفؤاد تضرّمُ
بانَ الحبيبُ فباتَ القلبُ مستعرا
بنارِ شوقٍ ويبكي الناعمَ النّضِرا
يبكي غزالا شِعاب القلب مسكنه
قد حار في وصفهِ إخواننا الشعرا
ما في الورى أحدٌ في الحسنِ يختلفُ
لكنْ على مَن هويتُ الحسنُ يختلفُ
البدرُ يأخذُ من أنوارِ طلعتِها
والشمسُ في خجلٍ بالدون تعترفُ