الرياح

محمد الفيتوري

تخضرُّ سيقانهم في الرمالْ

وتَيْبَسُ ثُمَّ تقِيحْ!

وَمَجْدٌ من الكبرياءِ الذليلة

وَالْكذِب العربيِّ الفصيحْ

“كأنّك لمْ تأتِ إلاَّ لِكيْ تُشعِلَ النَّارَ

في حطب الشَّرقِ وَحْدكَ

في حطب الشرقِ وَحْدَكَ

تَأْتِي..

وَشَمْسُكَ زَيُتُونَةٌ

وَالبَنَفْسَجُ إكليلُ غَارِكْ

ولا شيء في كُتبِ الغَيْبِ غَيرُ قَرَارِكْ”

“إنِّي رَأيتُ رِجَالاً

بَنَوْا مِنْ حِجَارة تارِيِخهِمْ وطناً

فَوْقَ حائِط بَرْلين

وَانْحَفَرُوا فيه

ثم تَوَارَواْ وَرَاءَ السِّنين

لكيْ لا يُنَكِّسَ رَايَتَهُ المَجْدُ يوماً

على قُبَبِ الميِتِّينْ

وكيلاَ تَدُورَ على الأَرْضِ

نَافَورَةُ الدم والياسمينّ!”

وفي بُوخَارِسْتَ التي

سَكَبَتْ رُوحَهَا فيك

وَازْدَهَرَتْ في نُقوش إزارِكْ

في بُوخارِسْتَ انتظَارِكْ

سماءٌ تكادُ تَسيلُ احْمِرَاراً

وَأيدٍ مُقَوِّسَةٌ تَتَعانَقُ خَلْفَ الغيومْ

وَآجُرَّةُ مِنْ تُرابِ النُّجُومْ

تَظَلُّ تُبعثِرُهَا الرِّيحُ..

خَلْفَ مَدَارِكْ!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top