الرئيسية » مولاي | عمار حسن سعد الدين | مديح سوداني

مولاي

عمار حسن سعد الدين

في حب من لا يُحد حبهُ
رسول الله صلى الله عليه وسلم

آسٍ على الباكينَ خلفَ رحالهِ
والروحُ خاشعةٌ على موالهِ

عينيْ على المصباحِ
شعريْ يستحيْ
لا يبلُغُ المشكاةَ نورُ هلالِهِ

قدمتُ للأقمارِ سِرَّ حروفهِ
فإذا بها كالذرِ في أنفالهِ

في بابِ ذاكَ العرشِ
أقرأُ اِسمهُ
فأزُفُ بعضَ قصائدٍ لجلالهِ

ما عُدتُ أنطقُ بالحبيبِ
سوى لهُ
ليمسّني الفردوسُ بينَ حِلالِه

أنشقُ عن لُغتي
و أعبرُ جنةً
مملوءةً برحيقهِ وجمالهِ

أشكو لهُ طفلاً
يحاولُ قربهُ
قد جاوزَ الستينَ في ترحالهِ

عندي عجيجُ الشوقِ
عندكَ مسحةٌ
فلتُنقذِ الصوفيَ من ” أحوالهِ “

يا خيرَ من شقَ المليكُ فؤادهُ
فتهللت يدُهُ لدى استهلالهِ

ياخيرَ من مسَّ الرمالَ برجلهِ
فانداحَ عِطرُ الماءِ تحتَ رمالهِ

بيني وبينكَ لا يُحدُ تلهُفي
قلبٌ يبثُّ الهالَ من زلزالهِ

بيني وبينك ذكرياتٌ حيةٌ
لملوعٍ يبكي على أطلالهِ

يا سيدي
والكونُ ثُقبٌ أزرقٌ
عانِقْ فقيرًا أنتَ كُلُّ منالهِ

من قبلكَ التاريخُ عاشَ وفاتهُ
حتى نفختَ الروحَ في أوصالهِ

بي تُرجمانُ الحرفِ أصبحَ أعزلاً
يُخفي بُكاءَ النايِ بين حِبالهِ

جاءتْ بمولدكَ الكريمِ أهلّةٌ
ليكُفَّ هذا النورُ عن تسآلهِ

لِعُلاكَ يرنو من يُضيعُ طريقهُ
وكويكبٌ سارٍ بغيرِ مجالهِ

صلى الهجيرُ عليكَ حين عبرتهُ
متفاخرًا بسحابهِ وظلالهِ

بِمُحمدٍ بدءُ الكلامِ وختمهِ
جريانُ هذا الماءِ في شلالهِ

البدرُ في وجهِ الحبيبِ كأنهُ
قَرَنَ الحواجِبَ شوقهُ لكمالهُ

بِمُحمدِ العزُ ، الشجاعةُ والقِرى
ومهابةُ الأعداءِ حينَ نزالهِ

كم كُسِّرت يومَ الحُنينِ سيوفُهُ
وأغارَ في الأعداءِ هولُ قتالهِ

كم مسَّ أرضَ المرهقينَ حنانُهُ
وجمالُهُ من لا شبيهَ لحالِهِ

مازال قلبيْ في الحجازِ معلقًا
يجترُ بوحَ العطرِ من آصالهِ

فيقولُ في وقتِ الشروقِ
” محمدًا “
ليرومَ بعضَ النورِ من كيالهِ

قلبي يُحبُّكَ
كُلُّ أجزاءٍ بهِ
صلّت على روحِ النبيِ وآلهِ

لي عندٍ بابِكَ ألفُ ألفِ شكايةٍ
لِمعذبٍ في صحوهِ وخيالهِ

فاعذر قصورَ الشعرِ ،
حاجةَ ربِّهِ
إنّي جمعتُ الشوقَ ملءَ ثفالهِ

منكَ السماحُ
ومن عيونِ قصيدتي
سأظلُ أكتُبُهُ إلى آجالِهِ

سأظلُ أكتُبُهُ بكلِّ خشوعهِ
فعساهُ يحملني لبابِ وصالهِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top