حتى نقطة السطر
بحرٌ من النورِ
أم أفقٌ من العِطرِ ؟
أم جيشُ وردٍ على سطحٍ من الفجرِ ؟
أسطولُ شُهبٍ أضاء الكونَ ؟
أم فئةٌ ..
من الفراشِ ارتدت شالًا من البدرِ ؟
أم مَولدٌ نشرَ الآلاءَ ؟
فاشتعلت
أنحاءُ مكةَ
من حمدٍ ومن شُكرِ
محمدٌ
هَمَسَاتُ الله في دَمِنا
وقولُهُ
خطواتُ الثلجِ في الصدرِ
فَردًا
يسير على الأذهانِ ممتلئًا
بالحبِّ
يرسمُ دربَ الكونِ بالصبرِ
كما اليتامى يتيمًا
بل كما الفقرا
وكالمساكين ..
إنسًا .. عاليَ القَدرِ
به الزمانُ حفيًا
والمكانُ كذا
أكرِم بِهِ
أزليًا
دائم الذِّكرِ
لقمانُ حكمتِهِ
يَندى بمنطِقِهِ
مُعلِّمًا أممًا
من سورةِ العصرِ
محمدٌ
لكأنَّ اللهَ سيَّرَهُ
إلى الصحارى بنا
فانسابَ كالنهرِ
فأينعت ثمراتٌ
كُلُّ أنملةٍ منها
مكارمُ أخلاقٍ
ندًى يجرى
شموسُ حلمٍ
وأقمارٌ تُري رَشَدًا
وأنجمٌ لهُدانا
حظَّ من يسري
محمدٌ
صفحةُ الأكوانِ
كُلُّ يدٍ تعطي
وكل لواءٍ طارَ بالنصرِ
وباسمِ ربِّك
قبل الناس
بعدهمو
وبينهم
ولهم
في العُسرِ واليُسرِ
ترابُ مأواك ..
تبرُ الروح في بدني
وبيتك الطين أفنى قُبِّةَ القصرِ
وَجُودُ خديك
يا نبعًا ..
جِنانُ فتًى
يومى إليكَ بقلبِ عجَّ بالبِشرِ
لو كنتُ أملكُ أن ألقاك
كان دمي
زحفًا إليك أتى
قبلي
ومن يدري ؟
لربما طرت من شوقي
وربَّ غدٍ
يودي إليكَ
بطيبٍ في الرؤى يُغري
يا خيرَ من أنا ساعٍ في مدائحه
و عِزَّ مرتَفَعٍ يهفو لهُ شِعري
ما قلتُ غيرَ قليلٍ من كثيرِ هوًى
بالجوفِ
لمحَ شرارٍ
من سما جمري
وكم أراهُ بلا قدرٍ عداك
لِما أراهُ عندك من قدرٍ
فذا عذري
أنَّ المحبةَ ..
تُغريني .. وتحبسني
وتعتدي .. وتجرُّ الروحَ في الوعرِ
فقلتُ أُخرِجُ منها ما يدلُّ على
أنِّي أحبُّكَ
قبل النومِ في قبري
أغمضتُ
أخرجتُ أنفاسي
عبيرَ جوًى
فكان ما كان ..
حتى نقطة السطرِ



