بالتوحيد نتحد
أَهَزَّكَ الوَجْدُ لَمَّا بَانَتِ الرُّسُمُ..؟!
فَخَانَكَ الدَّمْعُ لَمَّا جِئْتَ تَبْتَسِمُ!؟
أَمْ هَاجَكَ القَدُّ مِنْ هَيْفَاءَ بَهْكَنَةٍ..؟
تَخَالُ مِنْ مَيْسِهَا فِي أُذْنِهَا نَغَمُ
وَالْتَاعَ بِالشَّوْقِ قَلْبٌ فِي دُجَاكَ بِهِ
تَسَامَرَ الصَّبُّ وَالأَنْوَاءُ وَالنَّسَمُ
فَلَا وَرَبِّكَ لَا وَجْدٌ وَلَا شَغَفٌ
وَلَا هُيَامٌ، وَلَا شَوْقٌ، وَلَا سَدَمُ
قَلْبُ المُتَيَّمِ فِي الهِجْرَانِ مُصْطَبِرٌ
وَيُعْجِزُ الصَّبْرَ فِي أَيَّامِنَا الأَلَمُ
لَٰكِنَّهَا دِمَنٌ مَا بِتُّ أَذْكُرُهَا
إِلَّا عَلَى الخَدِّ وَبْلُ العَيْنِ يَنْسَجِمُ
جَادَتْ بِوَاكِفِهَا تَبْكِي عَلَىٰ زَمَنٍ
أَزْرَىٰ بِدَعْوَتِنَا التَّفْرِيقُ وَ النِّقَمُ
مَا أَنْتَ أَنْتَ إِذَا شَاقَتْكَ غَانِيَةٌ
وَ رَكْبُ دَعْوَتِكُمْ زَلَّتْ بِهِمْ قَدَمُ
يَا لَيْتَ شِعْرِيَ فِي أَيَّامِنَا فُقِعَتْ
عَيْنُ الهَنَاءِ وَ كَادَ العَدْلُ يَنْعَدِمُ
مَا لِي أَرَى الصَّحْبَ فِي التَّوْحِيدِ تَرْشُقُهُمْ
بِنَابِلِ الفِتْنَةِ الأفْرَادُ وَ الأُمَمُ
حَبْلٌ مِنَ اللَّٰهِ بِالتَّوْحِيدِ يَرْبِطُنَا
وَ النَّهْجُ يَجْمَعُنَا طُرّاً.. أَنَنْقَسِمُ..؟!
لَا بَارَكَ اللَّٰهُ فِي دُنْيَا تُفَرِّقُنَا
وَ فِي الكِتَابِ صَرِيحُ الأَمْرِ: وَاعْتَصِمُوا
لِلَّٰهِ أَيُّ بُدُورٍ قَبْلَنَا سَطَعَتْ
تُجْلَىٰ بِدَعْوَتِهِمْ مِنْ نُورِهَا الظُّلَمُ
شَادُوا بِوَحْدَتِهِمْ بُنْيَانَ دَعْوَتِهِمْ
وَ لَا يُطَاوِلُهُمْ عَادٌ ولا إرمُ
فَكَمْ بِدَعْوَتِهِمْ مِنْ بَعْدِ وَحْدَتِهِمْ
طَوْدٌ عَلَىٰ مِلَّةِ الإِشْرَاكِ مُنْهَدِمُ!
أَحْيَوْا قُلُوباً إِلَى الإِيمَانِ تُرْشِدُهَا
كَأَنَّ دَعْوَتَهُمْ فِي بَلْقَعٍ دِيَمُ
وَكَمْ لَقُوا فِيهِ أَصْنَافاً مُبَرِّحَةً
مِنَ العَذَابِ وَ لَمَّا تَوْهَنِ الهِمَمُ
أَشْيَاخُنَا نَشَرُوا التَّوْحِيدَ فِي بَلَدٍ
تُبْنَى القِبَابُ عَلَى مَوْتَىٰ وَتُلْتَزَمُ
حَتَّىٰ تَهَلَّلَ وَجْهُ الحَقِّ مُبْتَهِجاً
وَ بَاطِلُ الشِّرْكِ فِي سِيمَائِهِ الوَجَمُ
بِدَعْوَةِ الحَقِّ فِي الجَوْزَاءِ هَامَتُهُمْ
بِعِزَّةِ الدِّينِ فِي عِرْنِينِهِمْ شَمَمُ
أُسَيِّرُ الحَرْفَ فِي إِطْرَائِهِمْ غُرَراً
وَ مَا رَأَىٰ مِنْ زُهَيْرِ حُسْنَهَا هَرِمُ
أَغْتَمُّ أَهْتَمُّ مِنْ حَيَّيْنِ بَيْنَهُمَا
فِي دَعْوَةِ الحَقِّ مِنْ أَمْشَاجِهَا رَحِمُ
تَنَاحَرَ القَوْمُ وَالمَأْمُولُ وَحْدَتُهُمْ
مَا أَيْسَرَ الحِلْفَ بِالتَّوْحِيدِ إِنْ عَزَمُوا..!
يَا بَاغِيَ الشَّرِّ لَا جَادَتْكَ غَادِيَةٌ
مِنَ الكَرِيمِ وَ جَادَتْ دُونَهَا الحِمَمُ
كَأَنَّنِي بِجُنُودِ السُّوسِ قَدْ نَخَرَتْ
وَ كُلُّ عُودٍ قُبَيْلَ الكَسْرِ مُنْخَرِمُ
أَ لَامِسَ الجُرْحِ لَا تَرْقُبْهُ مُنْدَمِلاً
مَا دُمْتَ تَنْكَؤُهُ أَنَّىٰ سَيَلْتَئِمُ..؟!
يَا زَاعِمَ البَغْيِ مِنْ تِلْقَاءِ إِخْوَتِهِ
فَهَبْهُ كَانَ، فَأَيْنَ العَفْوُ وَ الكَرَمُ؟!
أُخُوَّةُ الدِّينِ فِي أَعْنَاقِنَا عُهَدٌ
مَا أَضْيَقَ العَيْشَ! إِنْ لَمْ تُحْفَظِ الذِّمَمُ
سَيْفُ الشِّقَاقِ يُسِيلُ الدَّمْعَ قَافِيَةً
مِنْهَا يَسِيلُ بِبَطْنِ الصَّفْحَةِ القَلَمُ
يَا لَهْفَ رُوحِي عَلَىٰ يَوْمٍ سَيَجْمَعُنَا
فِيهِ الصَّفَاءُ وَ فِيهِ اليُمْنُ وَ النِّعَمُ
زَالَ الخِصَامُ فَلَا غِلٌّ، كَذاَ وَ تَرَىٰ
أَسِرَّةَ الوَجْهِ فِيهَا البِشْرُ يَرْتَسِمُ
فَفِي النُّفُوسِ حَزَازَاتٌ سَنَنْبُذُهَا
وَ لِلنُّفُوسِ حُظُوظٌ لَيتَ تُتَّهَمُ!
ذَابَ الفُؤَادُ بِطُولِ الهَجْرِ مِنْ كَمَدٍ
وَالنَّفْسُ تَهْفُو إِلَى الأَحْبَابِ لَوْ عَلِمُوا
صَرَّحْتُ بِالحُبِّ فِي الرَّحْمَٰنِ أَنْشُدُكُمْ
وَا حَرَّ قَلْبَاهُ هَلْ فِي قَلْبِكُمْ شَبَمُ..؟!
