حبيبة الحسن

عثمان حامد عثمان

خَلِيلِيَ بَلِّغْ سَلَامِي وَحُبِّي

لِحَسْنَاءَ صَادَتْ فُؤَادَ الْحُسْنِ

بِوَجْهٍ مَلِيحٍ وَثَغْرٍ نَظِيمٍ

وَطَرْفِ مَهًى اعْتَرَاهُ الْوَسَنْ

وَخَدٍّ لَهَا إِنْ رَآهُ الْكَئِيبُ

يَزُولُ الَّذِي نَالَهُ مِنْ حَزَنْ

وَشَعْرٍ حَكَى فِي سَوَادٍ وَطُولٍ

لَيَالِي الَّذِي قَدْ شَجَاهُ الشَّجَنْ

فَتَحْتِ الْخِمَارَ سَوَادَ الدُّجَى

وَتَحْتَ لَمَاهَا بَيَاضَ اللَّبَنْ

وَحُورُ الدُّنَى أَنْتِ يَا دُرَّتِي

وَدَارُكِ فِيهَا تُسَمَّى عَدَنْ

فَصَارَ فُؤَادِي لَكُمْ مَوْطِنًا

وَبَاتَ هَوَاكِ كَحُبِّ الْوَطَنْ

وَإِنْ قُلْتُ يَوْمًا هَوِيتُ الْمَهَا

فَذَاكَ يَقِينِي وَلَيْسَ بِظَنْ

أَرَى مَنْ هَوِيتُ يَزِيدُ الْجَفَا

وَمَنْ أَرْتَضِي قُرْبَهُ قَدْ ظَعَنْ

فَجَادَتْ عُيُونِي لِذَاكَ بِمَاءٍ

غَزِيرٍ يُجَاوِزُنِي دُونَ عَنْ

مَتَى يَطْلُبُ الرُّوحُ قُلْتُ لَهُ

نَعَمْ هَاكَ رُوحِيَ دُونَ ثَمَنْ

وَإِنْ جِئْتُ أَطْلُبُ مِنْهُ الْوِصَالْ

أَجَابَ بِهَيْهَاتَ لَا وَأَبَدْ لَنْ

أَجُودُ بِرُوحِي عَلَى بَاخِلٍ

شَحِيحٍ لِذَا نَالَ مِنِّي الْوَهَنْ

وَنَأْيُ الْحَبِيبِ الْبَخِيلِ رَدًى

وَحُبُّ الشَّحِيحِ لِشَرِّ الْمِحَنْ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top