غربة | الشيخ موسى محمد | الشعر الفصيح
عودي إليَّ.. أيا طفلتي الْ غيَّبت مُهجتي
غَرَّبتني ووَلَّتْ.
أطلَّ الغيابُ وغابت بعيدَكِ كُلُّ العنادِلْ.
لم يبقَ للصبحِ معنىً وراءك.
عودي إليَّ.. أيا طفلتي الْ غيَّبت مُهجتي
غَرَّبتني ووَلَّتْ.
أطلَّ الغيابُ وغابت بعيدَكِ كُلُّ العنادِلْ.
لم يبقَ للصبحِ معنىً وراءك.
كما الأيامُ تَسرقُني شُجوني
وينحو قِصتي وَحيُ الحنينِ
وتَعتصرُ القصائدُ مُرَّ عُمري
فيسكرُ كلَّ من قرأوا أََنيني
قُلْتُ: يا طائِرَ العِشقِ
هَلْ في تَقْرِيكَ كَفَّ
المَجازِ اخْتِبارٌ لِصَمْتِ
الحَقيقَةِ؟
وَهَلْ سَفَدُ الرِّيحِ وَالرَّمْلِ
فَضَّ بَكارَ الحِجى؟
أعرْ قلمي بِحاراً لا تجفُّ
ليجري منكَ في الاوراقِ حرفُ
وهَبْ شِعري خُيولاً أو أغثني
بأفقٍ لا يُرى لِسَناهُ سَقفُ
من غَيْمَةٍ عَطْشَى اسْتَقَتْ أَحْلَامُهُ
وَنَمَتْ عَلَى رَعْشَاتِها أَيَّامُهُ
طِفْلٌ جِرَاحِ المُثْخَنِينَ نَشِيدُهُ
وَبُكَاءُ نَايَاتِ الجَوَى أَنْغَامُهُ
وطنٌ لأجرامِ المنيِّة منزلةْ
أيامهُ بدما بنيهِ مخضَّلة
يَهْفُو وأرجلهُ جراح غوَّرت
وطريقهُ مِلءَ المواجعِ مُثْقَلة
حرفي يُسافرُ في الظلامِ شُعيلةً
ليشقَّ دِهليزَ الحِجاء بدمعهِ
هَل عند حزنِكَ للكلامِ حَبابُ
أم إنَّ حزنَك وحشةٌ وخرابُ
أم سَفَّتِ الأيامُ أنضَّرَ قِصةٍ
لا يَرتوي من مائِها الإسْهابُ
رُدِّي بغيمِكِ شيئاً فيَّ مُحتضرا
كي أستعيدَ بإيقاعِ النَّدى وَتَرا
ردَّيهِ نجماً على بابِ الضَّنى وَهِجاً
يُضيءُ في الكونِ صمتاً حيثما انْكَسرا
في صوتكِ المجدُ غزّ النخلَ والأَسَلا
وشقتِ الخيلُ في أسماعنا سُبُلا
حملتِ ظلاً إلهيّاً أيا لغة
تحكي بمرآتها الآباد والأزلا
ما أبلغَ الشمسَ في عينيكِ تبصرُ في
دواخلي الشائكاتِ اليأسَ والأملا