أراها فتشتبك المقلتان

حمزة الملك طمبل

أراها فتشتبك المقلتان

وتنتعش الروح بالنظرة

ونسكر لا سكرة الشاربين

ولكنما سكرة الحيرة

فتنعم أعيننا بالكلام

وأفواهنا دونه كمت

يترجم عن حالها طرفها

وطرفي يترجم عن حالتي

وإن لامست شفتي ثغرها

رأينا العجائب في القبلة

تكاد لشدة أشواقنا

تلابس مهجتها مهجتي

أحن إذا ابتعدت لحظة

وإن غبت عن عينها حنت

حنين النفوس إلى بعضها

وليس حنيناً إلى شهوة

أطيل على حسنها نظرتي

فتصبو إلى رشفه مقلتي

فواعجبي كيف أن التداني

يزيد على حسنها لهفتي

وواعجبي كيف يضحي السرور

مزيجاً من الوجد واللوعة

فيا من سكرتم بخمر الدنان

هنا لك سكر بلا خمرة

هنا لك حيث تكاد القلوب

تذوب من الشوق والرقة

هنا لك حيث الجمال المزين

باللطف والظرف والعفة

هنا لك حيث امتلاء القلوب

بالحب والعطف والغبطة

هنا لك حيث يشع الصفاء

والنفس على كنهها شفت

إذا امتزجت بالهوى مهجتان

فصيرها الحب كالمهجة

هنا لك تلمح فوق الثرى

مثالاً من العيش في الجنة

وما ذاق طعم الجمال امرؤ

أحب المحاسن للشهوة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top