ها قد غفوت على الصمود | عبد الإله زمراوي | الشعر الفصيح
ألهبتُ حَنْجَرتي
بأصداءِ الرُّعودْ
كحَّلت أحزاني
بمِرْواَدِ الصُّمودْ
وسبَابتي أغمدتُها
في عينِ جبَّارٍ حَقُودْ!
ألهبتُ حَنْجَرتي
بأصداءِ الرُّعودْ
كحَّلت أحزاني
بمِرْواَدِ الصُّمودْ
وسبَابتي أغمدتُها
في عينِ جبَّارٍ حَقُودْ!
كأنَّ الفجرَ القادمَ منكَ
يَزيحُ عنِ القلبِ
المتعبِ كلَّ ظلامِ الإعياءْ!
مهلاً يَا قلبُ فقدْ أضنتْكَ
فُصولُ الشوقِ
لا شيْءَ يوقظُني
من الأحلامِ
إلا قبرُ أُمِّي
صامتًا ما بينَ
أوكارِ الحمامْ!
كانتْ قُصاصاتي
تُزيِّنُ جيدَها
والحرفُ مَدَّ الكَفَّ
في ألقِ النَّهارْ!
سأُغنِّي للملايينِ التي
أرهقَها الظلمُ
وأعياها البُكاءْ!
أنا لنْ أبيعَ حقيقتي
مهما تطاولَ ليلُ هذا الصَّمتِ
فوقَ قِبابِنا الخضراءْ!
أنا لنْ أبيعَ حقيقتي
هلْ أنا هابيلُ
أمْ قابيلُ
أم قَدحُ المُعَنَّى؟!
أو ربَّما…
شطحةُ شعرٍ
صاغها الجِنُّ وغنَّى!
على أمشاطِ القدمِ اليسرى
جاءتْني البُشرى
جاءتْني تتمايلُ كالأحلامْ!
قمري قد جادَ بحلَّتِه
وكذلك غمرتْني الأنسامْ!
هذَا الذي بيني
وبينكِ ارتعاشاتٌ
تجىءُ وتحتويني!
دَلَفَ المساءُ
على المساءْ