حوار مع صديقي المداهن
أنور خالد أحمد
قال لي: إكذب تجمَّلْ
قلتُ: بالصدقِ أفوز!
قال لي: داهِن تُبجَّلْ
قلتُ: هذا لا يجوز!
قال لي: نافِقْ لِتحيا
قلتُ: مَنْ رزقي يحوز؟
قال إنَّ الفقرَ مُرٌّ
قلتُ: في النفسِ كنوز!
***
حِينَ يفشو الوَهْنُ فينا
يصبحُ التطفيفُ عادة!
ثم يمسي الزَّيغُ دينا
والقناعاتُ عبادة!
للهوى ترنو الأماني
للمُنَى وَهْمُ السعادة!
يُستطابُ الظُلمُ، تُضحي
طِيبةُ القلبِ بلادة!
***
لظلامِ الليلِ معنىً
لا يُؤَديهِ النهارُ
قد يحوزُ المَجدَ يومٌ
وتضمُّ الخلدَ دارُ
عِشْ كما شئتَ صديقي
إنما العيشُ اختيارُ
وأنا اخترتُ طريقي
لذَّةُ العُمرِ قرارُ
***
حِينَ يعلو الزيفُ صوتاً
صَمتُنا يغدو جريمة
قد يغيب الحقُّ حِيناً
ريثما تسمو العزيمة
فيسود السّوءُ تعلو
ضعفَنا روحُ الهزيمة
ويعود الحقُّ دوماً
تلكَ في الأيام شيمة
