في المدح / محمود العجب
مَاذَا أَقُولُ وَمَاذَا يَكْتُبُ الْقَلَمُ
فِي جُودِ شَخْصٍ سَمَا إِذْ عَمَّهُ الْكَرَمُ
فَالْجُودُ صَاحِبُهُ وَالْبَدْرُ تَابِعُهُ
يُنِيرُ حَالِكَ لَيْلٍ إِذْ هَمُّهُ عَتَمُ
يَا مَنْ جُمِعْتَ بِمَنْ أُحْكِي فَضَائِلَهُ
أَبْشِرْ بِخَيْرٍ جَفَاكَ الْحُزْنُ وَالنَّدَمُ
زَانَتْ مَنَاقِبُهُ أَرْضَ الْبِلَادِ فَمَا
فِيهِ مَنَاقِبُ بِالتَّزْيِيفِ تَلْتَئِمُ
مَحْمُودُ فِيكَ خِصَالُ الْحَمْدِ كَامِلَةٌ
حُسْنٌ وَإِقْدَامُ صِدْقٍ بَانَ وَالشِّيَمُ
أَنْتَ الَّذِي صَارَ فِي الْأَخْلَاقِ مَدْرَسَةً
صُلْبٌ وَفِي وَسَطِ الْأَهْوَالِ تَبْتَسِمُ
عَهْدِي بِهِ هُوَ لِلْسَّادَاتِ قَائِدُهُمْ
وَأَفْضَلُ النَّاسِ مَنْ سَادُوا وَمَنْ عَظُمُوا
كُلُّ الْمَكَارِمِ تَحْوِي جَوْهَرًا مَعْدِنَهُ
فَأَهْلُ الْحَبِيبَةِ نَاسٌ كُلُّهُمْ هِمَمُ
زَادَ اللَّهُ سَاكِنَهَا خَيْرًا وَفَضْلًا
وَلِلْأَمَانِ مَا عَدِمُوا
تَاللَّهِ مَا نَالَ أَهْلُ الْفَاوِ مَكْرُمَةً
لَوْلَاكَ يَا شَرَفَ السُّودَانِ ابْنُهُمُ
