الترتر

عثمان حامد عثمان

بَسَمَتْ فَزاد بهاءُها ألقا

والكلُّ يسْأل ما الذي برقا

قُلتُ التي هام الفوادُ بها

أذكت لهيب القلب فاحْترقا

وجد الكرى من كان يسألني

وأنا الغرام يزيدني أرقا

يا سائلي عن عشق مائسةٍ

حبي لها طول الزمان بقى

إنّي لأعجب كيف تسألني

عن عشقِ من أهوى وقد وُثِقا

يا من أسرْت القلب منتقما

قلبي على العهد الذي سبقا

هو ملْك يمْناك التى ملكت

قلبي فلست تراه قد أبقا

أُوفي بعهْدي حين أقطعه

ومع الوفاء سعادة وشقا

يامن تركت القلب في قلق

هلّا شفيت الهمَّ والقلقا

روحي بروحك بات ملتئم

مهما نائ الجسمان وافْترقا

هذا الغرام ولست أُكذبه

بل جن قيس كاد او طفقا

أخبرْ مهاً اسمعتها غزلي

يوم الرحيل لدار من صدقا

قد زرتُ ترْترَ والجمال بها

بل زادها منه الذي رزقا

فالحسن قد نالت مراتبه

اما الجمال بها صفا ونقا

لما أراد ثناءهم قلمي

سأل النديم أ عندكم ورقا؟

لو ان في الاشجار من صفق

وحجارة الجبل الذي سمقا

حتى الذي بالارض ملتصق

حتى الذي بالبيت قد عَشَقا

أضحي الجميعُ ومثله ورقا

لا يكف فيمن ذكرهم طبقا

بالجود في سرّا وفي ضررٍ

دوما يفيض يمينهم غدقا

فيهم جواد حار ناظره

كم كال منه العينَ والحدقا

وكذا الذي صانته عفّته

لا يعرف الإلحاف والملقا

وهمو الاسود بكل معتركٍ

فر الأعادي منهمُ فرقا

قد خصهم بالفضل خالقهم

فعَلَوْ على جل الذي خلقا

عاداتهم تحكي فضائلهم

وعلى تقاسيم الوجوه تقى

هم بالفضائل والنهى ختموا

في موطن بالخير قد غرقا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top