شوارع الأحلام | عبد الإله زمراوي | الشعر الفصيح
فلِماذا..
في شوارعِ الأحلامِ
بالذَّاتِ على
تلكَ الشوارعِ،
أستبيحُ كهولتي
ويحفُّني ألقَ الشبابْ؟!
فلِماذا..
في شوارعِ الأحلامِ
بالذَّاتِ على
تلكَ الشوارعِ،
أستبيحُ كهولتي
ويحفُّني ألقَ الشبابْ؟!
عِمْ صباحًا حقلُ أُمِّي
عِمْ صباحًا أيُّها الغَارقُ
في لجِّ الضَّبابْ!
إنَّني يا حقلُ
ظمآنٌ كمَا العيس
وصحرائي يَبابْ!
إنَّني مَا مِتُّ يومًا
إنَّما ماتتْ
من الأحزانِ
أفياءُ الغنيمة!
ما كنتُ أوَّل
عاشقٍ لليلِ
إذْ مَا الليلُ،
يعلوهُ أنكسارْ!
ألهبتُ حَنْجَرتي
بأصداءِ الرُّعودْ
كحَّلت أحزاني
بمِرْواَدِ الصُّمودْ
وسبَابتي أغمدتُها
في عينِ جبَّارٍ حَقُودْ!
كأنَّ الفجرَ القادمَ منكَ
يَزيحُ عنِ القلبِ
المتعبِ كلَّ ظلامِ الإعياءْ!
مهلاً يَا قلبُ فقدْ أضنتْكَ
فُصولُ الشوقِ
لا شيْءَ يوقظُني
من الأحلامِ
إلا قبرُ أُمِّي
صامتًا ما بينَ
أوكارِ الحمامْ!
كانتْ قُصاصاتي
تُزيِّنُ جيدَها
والحرفُ مَدَّ الكَفَّ
في ألقِ النَّهارْ!
سأُغنِّي للملايينِ التي
أرهقَها الظلمُ
وأعياها البُكاءْ!
أنا لنْ أبيعَ حقيقتي
مهما تطاولَ ليلُ هذا الصَّمتِ
فوقَ قِبابِنا الخضراءْ!
أنا لنْ أبيعَ حقيقتي