السلم | محي الدين فارس | الشعر الفصيح
ما زلتُ أصعدْ..
وحدي هنا ما زلتُ أصعدْ
والليلُ تمثالٌ مُصفَّدْ
ما زلتُ أصعدْ..
وحدي هنا ما زلتُ أصعدْ
والليلُ تمثالٌ مُصفَّدْ
ظلُّكَ الأخضرُ مضيافٌ وفي عينيكَ ثلاثون مرسى
سفنُ الليل تغطيها الفناراتُ إذا ضلَّتْ
على موجِ الخليجِ
حينما يرتجل الموت الضحايا والطواحين تئن
يا إلهي أعطنا كل الوطن
الحكمُ للهِ كلٌّ غيره فاني
وفي المنايا عظاتُ كلِّ ولهانِ
مَا بَيْنَ جَمْرِ الْحَيْرَةِ الْكُبْرَى
وَمَاءِ النُّورِ يَنْبُتُ فِي دُعَائِي
وِرْدَ شُكْركَ يَا وَدُودْ!
إِذَا مَا رُمِيتُ بِسَهْمِ عَدْوٍ،
نَهَضْتُ أُجَدِّدُ وَعْدَ الزَّهَرْ!
قَالَتْ نِسَاءُ النَّمْلِ:
لَنْ نَرْضَى بِهَذِي
القِسْمَةِ الضِّيزَى
إن طالَ بي شوقٌ لظلِّ نَخِيلِنا
أنسَابُ فِي أَرْضِ الْحَنِينِ بُكَاءَ!
فَالنَّظْرَةُ الْأُولَى تَنَامُ بِجَفْنِنَا
وَنَفيقُ مِنْ نَبْضِ الْهَوَى أَحْيَاءَ!