تهاني | عثمان حامد عثمان | الشعر الفصيح
أتاني طيفُ قاتلتي أتاني
وفي جوفِ الليالي قد شجاني
فأوقدَ في شغافِ القلب نارا
ونارُ القلب تُذكى بالدخان
أتاني طيفُ قاتلتي أتاني
وفي جوفِ الليالي قد شجاني
فأوقدَ في شغافِ القلب نارا
ونارُ القلب تُذكى بالدخان
ماذا أقول وماذا يكتب القلمُ
في جود شخص سما إذ عمّه الكرمُ
فالجوُد صاحبه والبدر تابعه
ينير حالك ليل إذ همّوا عتموا
بَسَمَتْ فَزاد بهاءُها ألقا
والكلُّ يسْأل ما الذي برقا
قُلتُ التي هام الفوادُ بها
أذكت لهيب القلب فاحْترقا
كلا وربي ذهاب المال منقصةٌ
اما الإخاء فذو الأموال ينتدبُ
كم من أخٍ قد غدت لفظاً أخوّته
فلا يؤاخيك إلا حين ينتسبُ
هطلتْ دموعي بالخدود غزارُ
و توقدتْ بفؤاد زوجك نارُ
لا زلت اذكرُ ذا الزواج تشرّفا
و كأنّ بعْدك يا مديحةُ عارُ
باب الغرام بقلبي فجأةً فُتِحا
ما إنْ رأيت ضحىً بدر الدجى وضحا
تشوقك في ديار السمر دورُ
يشعّ بطيب أهليها السرورُ
بها النيل الجميل وقد أحاطت
بها الجنات زانتها الزهورُ
دعِ الهوى يا فؤادي إنّه شَرَكُ
كم من أناسٍ على أعتابه هلكوا
يا قلب حسبك ما قد نلت من ألمٍ
فحظّك الدهر من أزهاره الحسكُ
رِيْمٌ سَبَانِيْ بِالجَمَالِ المُبْهِرِ
مَا مثلهُ شَبَه بِحُسْن ِ المنْظَرِ
كَالبَدْرِ فِيْ العَلْيَاءِ حِيْنَ طُلُوْعِهِ
يَجْلُوْ الدّيَاجِيْ بِالبَهَاءِ النَّيِّرِ
ألا حيّ غزالاً يعربيّا
أبان لنا الجمال اليوسفيّا
أباح إلى الغرام حصون قلبي
وكان على الهوى قلبي عصيّا