وطن بحجم التوبة
دس السم بقلب الطين ؟!
من حجب الليل
ومنع الحزن عن التدخين
من رسم الأرض حدوداً تخرج من
أعماق الصمت طنين
من جعل الدفء يعيد بناء الحس
الواهب رحم العز بنين ..
من أحدث ثقباً فوق الخاطر
لوّن في جدران العشق أنين ؟
هذا الطالع من أضلاع النهضة
حين تحين
وحين تهل وحين تطل
وحين يظل السر دفين
حبلت يا وطني أشرعتي
وُهِبَ التاريخ إليك جنين
من أقراص المد يديه
ومن أجراس الشجن الأسمر
في عينيه
صمت عصبي ورنين
سلم ميراثي يا وطني
فسنين عبرت وسنين ..
حياك البارق فاستدعي
إقدام يهب التمكين
نسجتك القامة والتقوى
أكتاف الأفق وشجر التين
قّواك الفتح
ونور الخلوة والإلهام
وبيت الدين
من ذاكرتي كان الأعظم
بحر الشوق ونهر التوق ..
وخيط حنين
المطر القابع في ورقي
في شفق الصمت وفي التكوين
والحد الفاصل بين هروبك
واستسلامي .. كان يقين ..
كان يقين.
