رسول الله عذراً | أمين حسن عمر | مديح سوداني
عذيري من فؤادٍ قد تصابي وأوغل في هوي الدنيا فذابا
تقلب في مفاتنها زماناً وأفني في مغانيها الشبابا
ويرسف في حبائلها شغوفاً ويرشف من خوابيها الشرابا
وتُطبيه المحاسن والغواني وتغريه المها صارت كعابا
عذيري من فؤادٍ قد تصابي وأوغل في هوي الدنيا فذابا
تقلب في مفاتنها زماناً وأفني في مغانيها الشبابا
ويرسف في حبائلها شغوفاً ويرشف من خوابيها الشرابا
وتُطبيه المحاسن والغواني وتغريه المها صارت كعابا
ما كُنت أُؤثر في دِيني وَتَوحيدي خَوادع الآل عَن زادي وَمورودي
غَررنَ بي وَبِحَسبي أَن رِوايَتي مَلأى هريقت عَلى ظَمَأي مِن البيد
أَفرَغتها وَبَرَغمي أَنَّها اِنحَدَرَت بَيضاء كَالروح في سَوداء صَيخود
وَرُحت لا أَنا عَن مائي بِمُنتَهل ماء وَلا أَنها عَن زادي بِمَسعود
مِن عَتَمةِ الأفلاكِ في أرجائيْ آنستُ نورًا يصطفي مينائيْ
نورًا تُقَبِّلُهُ النُّجومُ لترتويْ تُغري نساءَ الغيم بالحِنَّاءِ
مِن أينَ أدخُلُ للقصيدِ وإنَّني مُتَحَيِّرٌ في الليلةِ الظَّلماءِ
أنِّى سأهلَكُ في الظَّلام وخافِقيْ أضحى يُعانِقُ أقدَسَ الآلاءِ
مُتَوَضِّئًا بِالْوَجْدِ عِشْقًا أَخْضَرا يَمْشِي دَمِي صَوْبَ السَّنا مُتَعَثِّرا
حُمَّ الْبَياضُ وَثَمَّ هَلَّتْ دَمْعَةٌ مِنْ حِبْرِ رُوْحِي فَاسْتَحالَتْ أَسْطُرا
تَعْدُو عَلَى أَرْضِ الشُّعُورِ وَرَجْعُها تَرْتِيْلَةٌ لِلشَّوْقِ سالَتْ أَنْهُرا
وَانْسابَ فِي حَرَمِ المَحَبَّةِ خافِقِي سِرْبًا مِنَ الصَّلَواتِ حَلَّقَ مُزْهِرا
يا كثير العطا وربي وذخري ضاع عمري أسى فجد لي بنصر
وساترنيّ وعلمنيّ وسلم واغفر الذنب واشرحن منك صدري
واعف عني وهب رضاء دواما وامنح القرب واكفني شر وزرى
وأجرني فقد نزلت إلهي بك والذنب مولاي قد حط قدري
اليكم أحيباب القلوب التسابق فيا فوز أحباب اليكم تسابقوا
ومنكم ورود اليمن والامن والولا وللفيض بالخيرات منكم تدفق
فطوبى لقوم أحرز وأحسن حبكم وقاموا بحد في رضاكم وصادقوا
ويا سعد أهل الشوق والذوق منكم ومن عملوا بالامر منكم ووافقوا
إمام الأنبيا رسول ربي اغثني وامنحن كشفا لكربي
وسل مولاي بالاحسان فضلا يمن ويتحفن بغفر ذنبي
وهبني شربة من شرب أهل الصفا ليفوز بالعرفان قلبي
وارتع في رياض الانس والشوق والقرب وارزقه حسن حب
يا سائق الظعن نحو القصد والامل قف ساعة لكثير الهم والشغل
وخذه معك حنانا حزت مكرمة أو خذ وصاياه للمختار في الرسل
محمد المصطفى صلى عليه إله العالمين رحيب الكف والنزل
فان أخذت فذاك الفضل أجمعه وإن أخذت الوصايا فاسمعن جملى
ببابك يا غنى نزول عبدك فهبه يا كريم جميل وعدك
وخذ بيديه وارحمه حناناً وجد بحماية من كل بعدك
وجمله بغفران وسعد وتقريب واجزل صوب سعدك
وسدده وعلمه وهبه بفضلك يا رحيم عظيم رشدك
أحادي النياق لأهل الوداد فديتك قف نلت كل المراد
وخذني لأهل المفاخر والمكارم والاعتلا والسداد
وان لم تجب فانظرن حالتي وبلغ سلامي لأهل الرشاد
وان فزت بالوصل في سوحهم فيمم خياما بها الفضل باد