يا سيل | نزار فتحي | شعر سوداني
دحين يا سيل ،
ولا قحّيت لهِن ساكِت ،
عشان يِختَن طريق جَيْتَكْ ؟
ولا طَقطَتَ ، لا صَفَّقتَ
دحين يا سيل ،
ولا قحّيت لهِن ساكِت ،
عشان يِختَن طريق جَيْتَكْ ؟
ولا طَقطَتَ ، لا صَفَّقتَ
كنا أحسن حالة
وإن كان
ما إتلقى الحكم اليصلِّح
الزمانات كانت أمهل
المعايش كانت أسهل
أملي قلبك بالوطن
بالصغار
قومة العمال دغش
بالنضار
والمزارعية الغبش
يا الطالع الشجرة
جيب ليْ معاك خِيمة
تســتُرْ من المطرة
إن كبَّــت الغـــيمة
زعلان منك أي لأنك
ما هببت قوافل شوقو
ولا اكرمت رسايلو الجنك
لا عوافي ولا كيفنك
آه يا غُبُشْ
ما عندي ليكم
غير نغيم
برجوه ينفُض لي غبار
زمن القسا الكتّاح
مِنِّي متعشِّمْ طلوعِكْ
كُلِّي مستنيك تعودي
ويغسل السّاحات رجوعِكْ
في حشى أحراش الليالي
ولسه بْنَغَنِّي ونَغَنّي ونبوح
بسِرّ الغرام التدسّو ويفوح
وكلْما يفوح:
تغنّي الحبيبة وتمدّ اللحون
كُلِ ما الخُطوات تَقَرِّب
من دروب يوم كنا فيها
تحلف الأقدار وتعلن
استحالة يكون مشيها
وأنا يا خرطوم …
قلبي ميل كآبه وانتكا
وين الصغيرونة ..؟
بتي الهبهانه المستكه