ظلال العشق
قد قطّعت ليلاك منك حبالَها
من بعد ما عشق الفؤاد جمالَها
من بعد وصلٍ قد دهتك بفرقةٍ
إنّ الغواني لا تُديم وصالَها
ها أنت تكوى في هجير صدودها
لهفي عليها…قد ألفتُ ظلالَها
ذبلت حياتي مذ عدمت لقاءها
أودى الفراق ببهجتي وأزالَها
قد أظلمت دنيا الغرور بناظري
عندي الدياجي ..جرجرت أذيالَها
إنّي لعمري لا أحِنّ صبابةً
مذ قد عرفت ودادها إلا لها
إنّي هويت من الغواني غادةً
في الحسن ما رأتِ العيون مثالَها
خُلُقٌ وخَلْقٌ لا شبيه لحسنها
قد جَسّد الحسنُ البهيّ خصالَها
فهِي التي شغف الفؤاد بحبّها
نفسي تحوز بنيلها آمالَها
قد أغرمت بهوايَ أزماناً مضت
يا طالما أبدى التوددُ حالَها
ما صدّني الإخلاف منها في الهوى
إنّي لأهوى بذلها ومطالَها
عهدي بها قد سربلت بعفافها
غيداءُ لا يبدي الحياءُ دلالَها
ما زلت أذكر قولها وفِعالها
في حقبة غلب الرشادُ ضلالَها
مرّت على عينيك أطيافٌ لها
وجداً بها قد أكثرت تهمالَها
والنفس إنْ عشقت فما من بلسمٍ
من أنْ تواصل حِبّها أشفى لها
