عطر الخاطر
المجتبى محمد عثمان
من ذا يصدُّ إذا رأى مرآكِ
إذ كان سحرٌ ما يبثُّ بهاكِ
تفشي الأناقة في رقيّكِ سرّها
يسبي عقول الناظرين سناكِ
ما كنت أعرف ما الهوى وشجونه
حتّى عياناً لاح لي بسماكِ
يا سلوتي في دنيتي ومسرّتي
عنّي يزول الهمّ حين أراكِ
تَجِدُ الأماني إن رضيتِ ربيعها
ويغيبُ عنّي بالجفا إدراكِ
يا وردةً دوماً تعطّر خاطري
قد ذاد إلهامي بفوح شذاكِ
قد شفّ جسمي الوجد من ألمِ النوى
سعْدي تولّى تابعاً لخطاكِ
هذي حياتي مذ عرفت ودادكم
ما طاب لي يومٌ بغيرِ لقاكِ
لا ما يسرُّ النفس غير حبيبها
إن لا أراك فحبّذا ذكراكِ
إنّي على العهد الذي هو بيننا
ما كنت يوماً خائناً لهواكِ
إنّي لعمري ما شغفت بغيركم
لن أبتغي في ذي الحياة سواكِ
يا عاذلي دعني أهيم بعشقها
يا حبّذا عيشي بذا وهلاكي
إنّي وجدت سعادتي بإسارها
لن أرتضي من ذا الإسار فكاكي
