وا ضياعي

المتنرفز الزهجي

أقولُ لها وقد كَجَمَتْ ذراعي
فَجَعْتِ القلبَ ويحَكِ مافي داعي

نزلتِ عَلَيَّ عَضعَضةً وقَرصاً
و قَرَّمْتِ الأصابعَ من كُراعي

فيا أُنثى الأنوفلِسَ عِيلَ صبري
وقَلَّت حِيلتي، وبدا انفجاعي

رجَوتُكِ يا أنوفلسُ أنْ دعيني
فمالَكِ يا أنوفلِسُ لا تُراعي؟!!

و مالي لا تُحالِفُني حُظوظي
وفي لُجَجِ التعاسةِ طالَ باعي؟

إذا دخلَ المساءُ وجَنَّ ليلٌ
دخلتُ مع الأنوفلِسَ في صِراعِ

ومنه خَرَجتُ مهزوماً كسيحاً
مهيضَ العظمِ مكسورَ النِّخاعِ

ألا يا صاحبَيَّ ألا انجِداني
فقد خابت مع هذي المساعي

إذا ما حَلَّقت بسماءِ بيتي
تُدَمِّرُ كلَّ أنظمةِ الدفاعِ

فناموسِيَّتي قد قدقدتها
وكنتُ نَصَبتُها مثلَ الشُّراعِ

ويُنعِشها المبيدُ كببسي كولا
فيجعلها تُزَمجِرُ كالسباعِ

وتعوي مثلَ ذئبٍ في فَلاةٍ
تُبَرطِعُ مثلَ برطَعةِ الضِّباعِ

تَدُبُّ دبيبَ نَمَّالٍ بساقي
تِطِنُّ على الأضانِ بلا انقطاعِ

تُفَحِّطُ فوق جِسمي لا تُبالي
كلاندكروزرِ الدفعِ الرباعي

أنوفلسُ؟! ما الأنوفلسُ يا صِحَابي
ففي خرطومها سُمُّ الأفاعي

تُجَرِّسُ كلَّ مِقدامٍ جسورٍ
وتُرعِبُ كلَّ صِنديدٍ شُجاعِ

إذا أشبعتُها ضَرْباً بِنَعلي
ترُدُّ الصاعَ حالاً ألفَ صاعِ

ألا يا أيها الإنسانُ حاذر
وكُن تَفتِيحةً ، فَطِناً وواعي

إذا شنَّ البعوضُ عليكَ حَرباً
فقد وَجَبَ الردى ونَعَاكَ ناعي

فلا تخجل ودُق جَرَساً وكورِك
وقل وبملءِ خَشمِكَ: وآ ضياعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top