أغمت لجارك
أغمِت لجارك إذ ما كنت مقتَدِرا
والجارُ مبتئساً أو كانَ مفتقِرا
إنْ كانَ يفطرُ بوشاً، جيب له سمكاً
أو كان يشربُ موصاً، أسقه جزرا
أكرمه حتى ولو بالموزِ فاكهةً
جامله حتى ولو بالقولِ معتذرا
أمَّا اليتيمُ فكن بالغمتِ صاحبَه
فالغمتُ يرفعه إن كان منكَسِرا
والغمتُ يُسعِده، يُحيي له أملأ
يحيا بـه زمناً هـاني ومزدهرا
ينسيه كُربته ، أو فقدَ والده
أو قل يكفكفُ دمعاً منه منهمرا
هَوِّن عليه بمسحِ الرأسِ مبتهجا
أحسِن إليه ولا تُحرجه، كن حَذِرا
واصِل ذويكَ فذو القربى مكانتُه
فوق السِّماكِ وإن أبدى لكم بطرا
أسنده ثم وجُد وأحميه من فَلَسٍ
مخوَلْ عقولَ أناسٍ، جنَّن البقرا
حوِّل إليه رصيداً، لا تكن فَسِلاً
إن كان في سفرٍ أو أينما هَبَرا
ولتغمِتنَّ لِمَن بالفقــرِ مُنْكَــوِياً
“لا فكَّ ريقو ولا اتغدَّى ولا فطرا”
أطفاله كصغيرِ الصِّيرِ واحدُهم
زُغبُ آلحواصِلِ جوعى حالهم عَسِرا
أما المريضُ فغمتُ المالِ يُسعِفه
فلتُعطِه جُرَعاً من كاشِكم غُرَرا
فهيَ المُسَكِّنُ للآلامِ إنْ هَجَمَت
وهي المزيلُ لكلِّ الضَّيمِ إن كثُرا
وأشكر إلاهكَ إذْ للغمتِ وفَّقكم
إنَّ الإلهَ يزيدَنْ كلَّ من شَكَرا
الخميس 12/12/2019
