شَكْوَى
يَا عَالِمَ الْغَيْبِ أَنْتَ الْفَرْدُ وَالصَّمَدُ
أَنْتَ الْغَيُورُ وَأَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ
أَشْكُو إِلَيْكَ بُغَاةً طَالَ بَغْيُهُمْ
وَقَطْعُهُمْ رَحِمًا فِيهِ لَقَدْ فَسَدُوا
وَشَوَّهُوا الْأَرْضَ حَوْلَ الصَّالِحِينَ وَلَمْ
يَخْشَوْا وَضَاقَ بِمَا قَدْ أَفْسَدُوا الْبَلَدُ
وَأَلَمُّوا النَّاسَ مِنْ شَتَّى إِذَايتِهِمْ
مِنْ أَكْلِ مَالٍ وَمِنْ سَبٍّ ثُمَّ قَدْ جَحَدُوا
حَقَّ الْقُرَابَةِ وَالْإِسْلَامِ وَابْتَدَعُوا
دَعْوَى كَذَّابٍ وَبِهَتَانٍ لَهَا عَمِدُوا
وَطَالَ أَمْرُهُمْ فِيمَا يَرُونَ بِهِ
وَمَا لَنَا غَيْرُكُمْ يَا رَبِّ مُعْتَمَدُ
أَمَرْتَنَا بِالدُّعَاءِ هَا نَحْنُ فِي رَمْقٍ
إِلَى الْإِجَابَةِ وَأَدْرَكْنَا أَيَا أَحَدُ
خُذْهُمْ بِقَهْرِكَ لِلْبَاغِينَ قَبْلَهُمْ
مِنْ قَوْمِ عادٍ وَأَقْوَامٍ لَقَدْ مَرَدُوا
يَا رَبِّ عَجِّلْ بِهِمْ وَاطْمِسْ رُسُومَهُمْ
طَمْسَ الْمِدَادِ إِذَا مَرَّتْ عَلَيْهِ يَدُ
وَلَا تَذَرْ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ ذَا سَفَهٍ
وَطَهِّرِ الْأَرْضَ مِنْ كُلٍّ وَأَنْ بَعُدُوا
أَيَا سَمِيعٌ لِمَنْ نَادَاهُ فِي سَحَرٍ
اسْمَعْ دُعَائِي فَمَا لِي غَيْرُكُمْ أَحَدُ
أَنْتَ النَّصِيرُ لِمَنْ يَأْتِيكَ مُنْتَصِرًا
بِعِزِّكَ يَا قَدِيرُ قَادِرٌ صَمَدُ
