اليَوْمُ أَبْيَض
اليَوْمُ أَبْيَضٌ مُشْرِقٌ وَسَعِيدٌ
بِحُصُولِ مَا يُرْجَى وَذَلِكَ عِيدَانُ دَامَا
مَا تَلْقَاهُ عِشْتُ مَنْعَمًا وَالسَّعْدُ دَانُ
وَالشَّقَاءُ بَعِيدٌ مَا كَانَ مَا قَدْ شَمَّتْ غَيْرُ مُؤْمِلٍ
بَلْ إِنْ ظَنَّكَ بِالْكَرِيمِ حَمِيدٌ
وَاللَّهُ عِنْدَ الظَّنِّ فَاغْنَمْ وَصِلَهُ
شَهِدَ فَقَدْ وَافَاكَ فِيكَ شَهِيدًا
نِعْمَةٌ نَزَلَتْ بِعَامٍ مُجَدَّبٍ
فِي الْفَقْرِ فِيهِ مَعَ الْمَحُولِ شَدِيدٌ
طَالَ الْعَنَاءُ بِنَا وَزُرْتُ بِفَجْأَةٍ
فَقَصُونُنَا طَرَبًا بِذَلِكَ تَمِيدُ
مَا وَجْهَةٌ إِلَّا بِهَا مَشْهُودٌ
لَكِنْ لَفْظُ الظَّرْفِ لَيْسَ يُفِيدُ
وَهُنَاكَ حِيرَةٌ حَائِرَةٌ لَا تَنْتَهِي
وَالْعَقْلُ عَنْ ذَاكَ الْمَجَالِ طَرِيدٌ
يَا مُنْيَةَ سَمَحْتِ بِوَصْلَةِ مَقْعَدٍ
أَنِي الْمُكَبَّلُ عَنْ حَمَاكِ قَعِيدٌ
لَكِنَّ عَيْنِي دَائِمًا طَمَاحَةٌ لِنَوَالِ
وَصِلٌ لِلْجَفَاءِ يَبِيدُ
مِنْكَ الْعَطَاءُ، مِنَّا الْجَفَاءُ لَا يَنْثَنِي
فَهَبَاتُ جُودِكَ لَا تَزَالُ تَزِيدُ
عَطْفًا وَحَنَانًا إِنَّنَا لَكَ عِبَادٌ
نَرْجُوكَ مَا يُرْجُوهُ مِنْكَ عِبِيدٌ
ثُمَّ الصَّلَاةُ مَعَ السَّلَامِ مُسَرَّمٌ
وَالْمُحَمَّدُ مِنْ حَوْضِهِ مُرُودٌ
وَالآلُ وَالصَّحْبُ الْكِرَامُ جَمِيعُهُمْ
ثُمَّ الثَّنَاءُ لِمَنْ لَدَيْهِ مَزِيدٌ
