ناي بمزمار

إدريس نور الدين

ودَاهمَني بالغارِ ليلٌ

معَتَّقٌ

مصابيحُهُ تطْفُو تغيضُ

بأوتارِي

وأسفرَ عن حسناءَ ردَّتْ

لثامَها

وقالت: ألَا اقرأْ،قلتُ:

ما أنا بالقارِي

دنوتُ فَهَمَّتْ ثمّ أعرضتُ

أجهشَتْ

لقد كان حُبِّيكَ النَّدَى

آيةَ النارِ

همستُ فَرَاعتْنِي انثيالَ

غزالةٍ

وأظلالُها الأمواهُ أجَّجْنَ

قيثارِي

تعَجَّبُ من فحوَايَ، تعرضُ

غيرةً

وتعلمُ أن الفجْرَ يبدأُ

من غارِي

أَتَتنِي سماءً فاحتقرتُ

نجومَهَا

كأنّ نداهَا الوحيَ

جونةُ عطَّارِ

وبادلتُها التهيامَ جرحاً

بوردةٍ

وليلاً بإصباحٍ وناياً

بمزمارِ

وجاوزتُ زهوي وانعكستُ

إلى دمي

وكان غروبُ الشمسِ شهقةَ جيتارِ

نحاسيةٌ كانت عذارايَ

وحدتِي

تراتيلُ ناياتٍ تياسرنَ

أقمارِي

أفقتُ على نهرٍ قتيلٍ

شخوصُهُ

شحوبُ اهتراءاتي على

أفقٍ هارِ

وخلَّدتُ أحزاني مواسمَ

فضّةٍ

بلجَّتِها كنتُ الدُّجَىالكوكبَ

السارِي

أنا الليلُ لم يبلغْ مدًى

كنهَ قصّتي

ولا الصبحُ في إصغائِه

شأوَ أطيارِي

فبي تبلغُ النارُ التليدةُ

فجرَها

ويأتلقُ التاريخُ في صوتيَ

العارِي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top