مجد هو العلم

أنور خالد أحمد

( لا خيل عندي أهديها ولا مال

فليسعد النطق إذ لم تسعد الحالُ )

يبقى الثناء ويبقى ذكر صاحبه

بين الأنام وجُل المالِ رحَّالُ

وإنما الشعر ديوانُ الثناءِ ولا

كالشعر في ذاك أسجاع وأزجالُ

وأجودُ المدح شعرٌ كان مقصدهُ

محضُ الحقيقةِ لا جدوى وتسآلُ

أولى الأنام بمدحٍ ماجدٌ نبعت

منه العلومُ ويفنى عندهُ المالُ

وقمةُ المجد علمٌ يستنيرُ به

أهلُ العقول ويهوى جنيَهُ البالُ

وقمة العلم تقوى يستريحُ لها

قلبُ اللبيب إذا أهل الدنا مالوا

كم من فقيرٍ بذي الدنيا وإن له

على البرية أفضالٌ وأفضالُ

تلقاه وهو قريب بين شيعته

جمُّ التواضعِ لا كِبرٌ ولا خالُ

يقارع الدهرَ أهوالاً تحيط به

منها هموم وأوجاع وأوجالُ

تراه يدأب في نفع العشيرة لا

يُرنا إليه ولا يلقى له بالُ

حتى إذا فات قامت في الثناء له

كل العشيرة أرتالٌ فأرتالُ

وما عرفت ثرياً قد أقيم له

أجلَ الثراء بُعيد المنتهى حالُ

لكن عرفت رجالاً تستضيء بهم

في سيرة المجد أجيال فأجيالُ

من كل فذٍّ أبيًٍ ليس تدركه

في العلم والعز أذنابٌ وأذيالُ

له الكرامةُ بيت والعلا شرف

و العلم هدْيٌ وأربابُ النهى آلُ

فذاك إن ملك الدنيا يقسمْها

بين العُفاة ولا يُثنيه عذَّالُ

فهمُّه الخلدُ لا يبغي به بدلاً

من يطلب الخلدَ يرخصْ عنده المالُ

فيا أساتذتي عفواً ومعذرةً

لن تحصر المجد أشعارٌ وأقوالُ

( لا يدرك المجدَ إلا سيّد فطِنٌ

لما يشقُّ على السادات فعّالُ )

( كمثلكم ودخول الكاف منقصة

كالشمس قلت وما للشمس أمثالُ)

لكم عليَ جميل لو أردت له

حصراً تحير مني العقل والبال

( وربما جزت الإحسانَ موليَهُ

خريدةٌ من عذارى الحي مكسالُ)

أما الجميل فإني غير ناكره

أما الجزاء فإن الله مفضالُ

تُجزون عني شآبيب الثنا همياً

مثل الغمام فهتان وهطالُ

أعطاكم الله توفيقاً يدوم مع

طول السلامة لا تفنيه آجالُ

(و قد أطال ثنائي طولُ لابسِهِ

إن الثناء على التنبالِ تنبالُ )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top