خالصُ التَّوحيد

قريب الله بن أبي صالح

أَجَلُ الفُؤادِ بِخَالِصِ التَّوحيدِ

وَالْبَسْ هُدَيْتُ عَقْوُدَهُ بِالْجَيِّدِ

وَاسْلُكْ طَرِيقَةَ أَحْمَدَ بِحَقِيقَةٍ

قَامَتْ بِرَكْنِ الزُّهْدِ وَالتَّوحيدِ

وَأَحْبَبْ لِقَاءَ اللَّهِ جَلَّ جَلالُهُ

إِن رُمْتَ تَخْرُجَ مِن سَرَابِ الْبَيْدِ

لَا تَكْرَهِ الْمَوْتَ الَّذِي فِيهِ اللِّقَاءُ

فَلِقَاءُ رَبِّكَ جَلَّ يَوْمَ الْعِيدِ

اللَّهُ يُفْرِحُ إِن فَرِحْتَ بِقُرْبِهِ

فَاغْنَمْ رِضَا ذِي الْحَمْدِ وَالتَّمْجِيدِ

وَاقْطَعْ عَلَاقَةَ كُلِّ شَيْءٍ هَالِكٍ

فَهُنَاكَ تَلْبَسُ خِلْعَةَ التَّأْيِيدِ

لَا تَعْجَبَنْ بِمَسَاكِنٍ وَحَدَائِقٍ

وَالْمَالِ وَالْأَوْلَادِ وَالتَّشْيِيدِ

لِلَّهِ مَلِكٌ لَا انْصِرَامَ لِعِزِّهِ

وَهُنَا هُنَا لَكَ دَائِمُ التَّأْبِيدِ

قَيَّدْتَ نَفْسَكَ بِالْعَوَائِدِ بِئْسَ مَا

اعْتَدْتَهُ مِن سَيِّئِ التَّعْوِيدِ

عَيْبٌ وَلَوْمٌ إِن طَلَبْتَ مَعَ الَّذِي

سَوَاكَ مِن عَدْمٍ سَوَى التَّوحيدِ

قُدُسَ اللَّهِ جَلَّ عَنْ شِرْكِ الْوُرَى

وَاعْبُدْهُ بِالتَّنْزِيهِ وَالتَّفْرِيدِ

جُودُ حُرُوفِ الْغَيْبِ عَنْ لَحْنِ السُّوءَ

فَحَقِيقَةُ الْإِتْقَانِ بِالتَّجْوِيدِ

فَحَقَائِقُ الْغَيْبِ الَّتِي نَشْتَاقُهَا

مِن دُلوِهَا التَّسْبِيحُ بِالتَّحْمِيدِ

وَمَعَادِنُ القَوْمِ الَّذِينَ فَازُوا بِهَا

مَقَالِعُهَا الْإِقْبَالُ بِالتَّجْرِيدِ

فَازَهِدْ وَجِدْ وَأَحْبِبِ اللَّهَ وَحْدَهُ

وَاعْبُدْهُ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ

مَا بَعْدَ أَحْمَدَ وَالْكِتَابُ هُدَايَةٌ

كَمْ أَنْتَ فِي وَهْمٍ وَفِي تَرْدِيدٍ

يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ

مَا شَوْقُ الْعُصْفُورِ بِالتَّغْرِيدِ

وَالِ وَالصَّحْبِ الْكِرَامِ وَتَابِعٍ

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ بِلَا تَحْدِيدٍ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top