كفى يا شعر

عبد القادر عبد الله الكتيابي

كفى يا شِعر …

كفى يا شِعر ..

مَا غَادَرْتَ فِي التَّارِيخ ..

مَا قَصَّرْتَ فِي التَّوْبِيخ ..

شُكْرًا لَكَ ..

لِأَنَّكَ حِينَ قُلْتَ الحَقَّ كَانَ القَوْلُ مُسَجَّعًا فَأَرْقُصُهُمْ ..

وَلَمَّا قُلْتَهُ بِالنَّثْرِ .. أَرْبَكْتَهُمْ ..

وَكَمْ حَاوَلْتَ مِنْ مَسْلَكٍ

فَشُكْرًا لَكَ ..

سَتَبْقَى هَكَذَا يَا شِعر مَهْرَاجًا بِبَابِ الْقَصْر ..

دَرْوِيشًا عَلَى الطُّرُقَات

أَوْ بُوقًا لِحِزْبِ اللَّات ..

مَوْضُوعًا لِمَنْ حَوْلَكَ ..

فَقُلْ مَا شِئْتَ مَهْمَا قُلْتَ لَنْ يَتَبَيَّنُوا قَوْلَكَ ..

فَشُكْرًا لَكَ ..

كفى يا شِعر

مَا اسْتَبْقَيْتَ فِي رِئَتَيْكَ مِنْ شَيْءٍ لِهَذَا الْيَوْم ..

هَذَا يَوْمٌ لَا خُطَبَاءَ

لَيْسَ بِيَوْمِ تَصْفِيقٍ لِتَلْفِيقٍ ..

وَلَا بَعِيدٌ مَائِدَةً لِمُؤْتَمَرٍ ..

وَلَا هُوَ مَعْرِضُ الأَزْيَاءِ ..

كفى يا شِعر هَذَا الْيَوْم يَوْمُ اللَّاءِ

فَلَا إِلَّا لآيَاتٍ مُبِينَةٍ بِأَوَّلِ سُورَةِ الإِسْرَاءِ

وَهَذَا الْيَوْم رَفَرَفَ آخِرُ الْوَعْدَيْنِ قَدْ عُدْتُمْ فَهَا عُدْنَا ..

تَسُوءُ وُجُوهُكُمْ مِنَّا حِجَارَتُنَا ..

وَنَدْخُلُهُ كَأَوَّلِ مَرَّةٍ ..

عُدْنَا .. نَتَبَرُّ مَا عَلَوْ .. نَعْلُو تَكَبُّرًا خَلْفَنَا الأَشْجَارُ وَالأَحْجَارُ وَالأَشْيَاء .. فَهَذِهِ مَرَّةُ الثَّارَاتِ هَذِهِ

آخِرُ الْمَرَّاتِ .. يَا زُعَمَاءَ هَذَا الْعَصْرِ

يَا عُشَّاقَ ضَبْطِ النَّفْسِ ..

لَنْ يَتَوَقَّفَ الطُّوفَانُ لَيْسَ الْيَوْمَ مِثْلَ الأَمْس ..

لَنْ يَتَوَقَّفَ الطُّوفَانُ

إِمَّا الْقُدْسُ إِمَّا الْقُدْسُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top