أضْعَفُ الإيمانِ قافيةٌ
أضْعَفُ الإيمانِ قافيةٌ
بَانَتْ سَعَادُ وَبَنَّا عَنْ مَلَامِحِنَا
لَا الجاهِلِيَّةَ لَا الإِسْلَامَ نَلْتَزِمُ
وَمَنْ سَعَادُ إِذَا مَرَّتْ قَوَافِلُهَا
حَتَّى يَفِيضَ بِكَعْبٍ دُونَهَا نَدَمُ ؟
لَوْ قِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْعَدَنَا
فِي حَالِنَا الْيَوْمَ مَنْ مِمَّنْ سَيَنْتَقِمُ ؟
لَا شَيْءَ ـ لَا أَحَدٌ ـ لَا حَسَّ يُقْلِقُنَا
هَيَّهَاتَ يَهْدِرُ مَنْ لَمْ يَبْقَ فِيهِ دَمُ
لَا أَحْسَبُ الأَمْرَ هَذَا الْيَوْمَ يَزْعِجُنَا
لَا ـ بَلْ تَقَدَّمَ دُونَ الْقِصَّةِ الْقَدَمُ
نَحْنُ الْغِثَاءُ كَثِيرٌ إِنَّمَا صَدَقَتْ
مِنْكَ النُّبُوءَةُ فِينَا هَانَتِ الْحِرَمُ
أَخْبَارُ عَصْرِكَ بِالتَّفْصِيلِ نَحْفَظُهَا
مِمَّا يُرَدِّدُهَا الْعُرْبَانُ وَالْعَجَمُ
وَصِفُ الصَّحَابَةِ يُرْوَى مِثْلَ أُحْجِيَّةٍ
يَصْحُو بِهَا الْجُرْحُ لَحَظَاتٍ وَيَلْتَئِمُ
لِلشِّعْرِ وَالْخُطَبِ الْعَصْمَاءِ سِيرَتُهُمْ
وَمَنْ يُقَلِّدُهُمْ يُرْمَى وَيُتَّهَمُ
إِرْهَابُهُمْ لِعَدُوِّ اللهِ مُشْكِلَةٌ
مِنْ أَجْلِهَا جُمِعَتْ هَيْئَاتُهَا الْأُمَمُ
تَمْضِي الْقُرُونُ عَلَى الدُّنْيَا وَجَذْوَةُ مَا
أَسْرَجَتْ يَا سَيِّدِي تَعْلُو وَتَضْطَرِمُ
مِنْ جَاهِهَا بَيْتُنَا الطِّينِيُّ تَرْهَبُهُ
مَجَالِسُ الْأَمْنِ وَالرَّادَارُ وَالْقِمَمُ
يَا سَيِّدِي قَامَتِ الدُّنْيَا وَمَا قَعَدَتْ
مِنْ يَوْمِهَا ذَاك لَمْ يَأْمَنْ بِهَا صَنَمُ
مِنْ يَوْمِهَا وَعُرُوشُ الْمُلْكِ مُشْفِقَةٌ
إِنْ مَرَّ ذِكْرُكَ فِي قَصْرٍ لَهَا تَجِمُ
كَأَنَّ فَارُوقَكَ الْفَرَّاقَ يَرْصُدُهُمْ
أَوْ سَيْفَ كَرَّارِكَ الْبَتَّارَ يَخْتَرِمُ
يَخْفُونَ خَوْفَ أَبِي ذَرٍّ كُنُوزَهُمْ
لَدَى الطَّوَاغِيتِ وَالطَّاغُوتُ يَقْتَسِمُ
بَاعُوا الْمُجَاهِدَ وَاللهُ اشْتَرَى بَطَلًا
وَاللَّهُ أَرْكَسَهُم وَاللهُ مُنْتَقِمُ
أَرْضَوْا عَدُوَّكَ بَلْ يَخْشَوْنَ دَائِرَةً
بِئْسَ الْمُلُوكُ بَرِئٌ مِنْهُمْ الْحَرَمُ
يَخْشَوْنَ سِيرَتَكَ الْغَرَّاءَ لَوْ تُلِيَتْ
بَيْنَ الضُّعَافِ سَرَى فِي ضَعفِهِم شَمَمُ
أَنْعِمْ بِقِصَّةِ مَلِكٍ لَا قُصُورَ لَهُ
وَلَا حُدُودٌ وَلَا عَرْشٌ وَلَا عِلْمُ
لَا إِرْثَ فِيهِ وَلَا آرِيَّةٌ مَلَكَتْ
وَلَا ثَرَاءٌ وَلَا إِيوَانٌ لَا هَرَمُ
مَلِكٌ مِنَ الْغَارِ وَالصَّدِّيقِ وَانْتَظَمَتْ
فِي الْعَالَمِينَ بِهِ الرَّحْمَاتُ وَالنِّعَمُ
غَارٌ وَمُسْرَجَةُ الْمَنْهَاجِ مُوَقَدَةٌ
وَاللَّهُ ثَالِثُ مَنْ فِي الْغَارِ يَعْتَصِمُ
يَا سَيِّدِي كَافَةً لِلْنَّاسِ، عَوْلَمَةً
أُرْسِلْتَ ثَوْرَةَ حَقٍّ نَهْجُهَا قِيَمُ
أَرْسَلْتَ آيَتُكَ الْقُرْآنُ مُتَّسِقًا
مَعَ الْحَيَاةِ كَعَرَقٍ سَارَ فِيهِ دَمُ
وَهَجًّا تَسَلْسُلٌ لَا شَمْسٌ وَلَا قَمَرٌ
وَمَا الْكَوَاكِبُ عَمَّا تَرْشَحُ الْحُكْمُ
هَيَّهَاتَ يُشْبِهُ مَا أُوتِيتَ مِنْ صُحُفٍ
شَيْءٌ يُوَاصِفُهَا هَلْ يُوَصَفُ الْعِظَمُ
يَا سَيِّدِي وَأَنَا مِنْ عَصْرٍ ْارْتَحَلَتْ
عَنْهُ الْفَوَارِسُ بَلْ وَانْزَاحَتِ الْخِيمُ
فَلَا خِلَافَةَ فِي عَصْرِي أُبَايِعُهَا
وَلَا إِمَامٌ إِلَى تَقْوَاهُ أَحْتَكِمُ
أَهْوَتْ عَلَيْنَا كَمَا أَهْوَتْ لِقَصْعَتِهَا
أَيْدِي الْجِيَاعِ قُلُوعُ الْكُفْرِ ـ تَلْتَهِمُ
إِنَّ الْيَهُودَ وَعُبَّادَ الصَّلِيبِ بِغَوْا
فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ وَاسْتَأَسَدَ الْغَنَمُ
فِي الْقَصْفِ قَبِلْتُكَ الْأُولَى وَأُمَّتُنَا
سَبْعُونَ كُلٌّ مَعَ السَّبْعِينِ يَخْتَصِمُ
يَا سَيِّدِي أَضْعَفُ الإِيمَانِ قَافِيَةٌ
يُهْجَى بِهَا الْكُفْرُ أَوْ تَحْيَا بِهَا هِمَمُ
مَا فَوْقَ مَدْحِكَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ شَرَفٍ
بِكَ امْتَدَحْتُ قَصِيدِي فَازْدَهَى الْكَلِمُ
أَرْجُو بِذِكْرِكَ فِي شِعْرِي لَهُ سَبَبًا
أَنْ يَغْفِرَ اللهُ مَا قَدْ جَرَّهُ الْقَلَمُ
وَمَا نَطَقْتُ وَمَا أَبْصَرْتُ أَوْ خَفَقَتْ
بِهَا الْجَوَانِحُ أَوْ سَارَتْ بِهَا الْقَدَمُ
يَا كَمْ جَنَحْتُ بِأَشْعَارِي وَكَمْ جَرَحَتْ
مِنِّي الْجَوَارِحُ جُرْحًا حَشُوهُ أَلَمُ
يَا سَيِّدِي هِيَ بَلْوَى الشِّعْرِ يَسْكُنُنِي
شَيْطَانُهُ بِحُدُودِ اللهِ يَصْطَدِمُ
كَأَنَّهُ غُدَّةٌ فِي خَلْقِ أَوْرِدَتِي
قَدْ فُجِّرَتْ فَجَرَتْ كَالْبَحْرِ تَلْتَطِمُ
إِنِّي أُقَلِّبُ أَعْذَارِي فَيُفْضَحُهَا
أَنِّي أَقُرُّ بِأَوْزَارِي وَأَجْتَرِمُ
اللهُ عَزَّ وَجَلَّ اللهُ أَمْهَلْنِي
كَيْمَا أَتُوبَ تَعَالَى شَأْنُهُ الْكَرَمُ
فَالْحَمْدُ لِلَّهِ أَن أَحْيَا وَأَحْمَدُهُ
حَمْدًا عَلَى نِعْمَةِ الْحَمِدِينَ يَنْسَجِمُ
يَا سَيِّدِي وَعَلَيْكَ اللهُ فِي أَزَلٍ
صَلَّى وَسَلَّمَ وَالْمَلَاكُ وَالنَّسَمُ
مِنِّي الصَّلَاةُ وَتَسْلِيمِي وَمَوْعِدُنَا
فِي ضِفَّةِ الْحَوْضِ يَوْمَ الْخَلْقُ تَزْدَحِمُ
