لم يا دهر | محمد عبد الوهاب القاضي | الشعر الفصيح
لمَ يا دَهرُ كُلّ هَذا العِنادِ
وَمَتى أَنتَ عائدٌ لِلرَشادِ
لمَ يا دَهرُ كُلّ هَذا العِنادِ
وَمَتى أَنتَ عائدٌ لِلرَشادِ
اليَوم تَعطينا الحَياةُ لُبابَها
مِفتاحها الأَعلى وَسرَّ حِجابِها
سائلوني عَن البُكا وَالدُموع
وَعَن الوَجَدِ في حَنايا الضُلوعِ
مَهلاً رِجال الهَوى ما في غَرامِكُمُ
إِلّا العَناءَ وَإِلّا الحادثُ البَشعُ
ما لجسمي نَبا بِهِ كُلّ مرقدْ
وَلِقَلبي يَقوم بيني ويَقعُدْ
وقعتْ يمينُ الله فيما أحاذرُ
ودارت على هذا الشِّباك الدوائرُ
لي صَديقٌ مِن إِخوَتي الطُلابِ
حارَ في أَمرهِ أَولو الأَلبابِ
بانتْ سعادُ و بنَّا عن ملامحِنا
و من سعادُ إذا مرَّتْ قوافلُها
إلى الخرطوم من بعد اغترابِ
وبعد بِلَى الشهيّ من الشبابِ