قصيدة الفجر المرتقب
رَوّ نفسي من حديثِ خالدٍ كُلَّما غَنَت به أثْمَلَها من هَوى السودان من آمالِه من كِفاحِ نارِه أَشْعَلَها
رَوّ نفسي من حديثِ خالدٍ كُلَّما غَنَت به أثْمَلَها من هَوى السودان من آمالِه من كِفاحِ نارِه أَشْعَلَها
بِاسْمِ مَن سوّاك موّارَ المشاعرِ وبَرَّى نفسَكَ للأنواءِ والطُّرُقِ العواثِرِ بِاسْمِهِ الرَّحمنِ أبدًا بالرَّحيمِ البَرِّ جَبّارِ الخواطرِ
النيلُ من نشوةِ الصهباءِ سلسلَةٌ وساكنوهُ النيلُ سمارٌ وندمانُ وخفقةُ الموجِ أشجانٌ تجاوبُها من القلوبِ التفاتاتٌ وأشجانُ
على الخطبِ المريعِ طويتُ صدري وبحتُ فلم يفِدْ صمتي وذكري، وفي لُججِ الأثيرِ يذوبُ صوتي كساكبٍ قطرةً في لُجّ بحرِ
ما له أيقظ الشجون فقاست وحشةَ الليلِ واستثارَ الخيالا، ما له في مواكبِ الليل يمشي ويناجي أشباحَهُ والظلالا
إن حظّي كدقيقٍ فوق شوكٍ نثروهُ، ثم قالوا لِحُفاةٍ يومَ ريحٍ اجمعوهُ، صعُبَ الأمرُ عليهمْ، قالَ قومٌ اتركوهُ
أجرُ .. أفِرُ .. أتوهُ .. أهربُ، في الزحام يضيعُ صوتِ، وأضاعتي أأنا تركتكِ، تذهبين بكل صمتٍ، هذا أوانكِ يا دموعي
هنا صَوْتٌ يُنَاديني نَعَمْ لَبَّيْكِ أَوْطاني، دَمي عَزْمِي وَصَدْرِي كُلُّهُ أَضْوَاءُ إِيماني، سَأَرْفَعُ رَايَةَ المَجْدِ وَأَبْنِي خَيْرَ بُنْيان
في ربيعِ الحُبِّ كنَّا نتساقى ونُغنِّي، نتناجى ونناجِي الطيرَ من غصنٍ لغصنٍ، ثم ضاعَ الأمسُ مني وانطوى بالقلبِ حسرةً.
ماذا أرى؟ أبدتُ ديارك أم بدى، أملُ النفوس على ثراك مشيدًا؟ تمَّ اللقاء ونلتُ ما أصبو له وغدوتُ أفرح ما أكون وأسعدًا.