أصيح للخرطوم في أذنها

محمد المكي إبراهيم

منذ اللقاء الاول

غرزت في لفات شعرها المهدل

اصابعي وقلت انت لي

عشيقة و ام

وحين فاتني الصبا

اسميتها بوهيميا المهذبه

واصبحت تبوح لي

بسر عينيها الكبيرتين

تكشف نهديها و ساقيها الصبيتين

امام عينيا

سيدتي هاندا اريح رأسي

فوق فخديك القويتين

اخلق نعلاً لكي انام

اركز بندقيتي لكي انام

اغمض جفني معا لكي انام

فلتطعميني لحمك الطيب في الاحلام

ولتمنحيني عفة الفكر وليس عفة الكلام

ولتحرسيني من عواء الباعة المحومين واللصوص

صغيرة لا تملأ الكف

ولكن متعبة

ريفية ما نصل الخضاب

من اقدامها المدببة

خائنة وطيبة

ومثل عاهرات الريف

لا تبسط كفاً للثمن

تتركه يندس في الصدر وتحت المرتبة

الله للشاعر المفلس والصعلوك حينما

تضمهم دروبها في اخر الليل مشردين

تعبس في وجوههم مآذن الله

ومهرجان الكذب المثقل بالنيون

تصيح ابواب البنوك اقبضوا عليهم

تصيح ابواب الحوانيت الى الوراء

وتركل العمارات البديعة الرواء

ضلوع احبابي المشردين

في العشيات

واذ اسير دون اصدقاء

تخرج لي لسانها الطوابق العليا

ويرقص البناء

كيداً وسخرية

حدثني الكهان والمخنثون

ان وراء صمتك الحرون

تغرغر الانهار موسيقى وتنبع العيون

وان عالماً من الروعة لا تدركه الظنون

تخبأه اعماقك النذلة للمقربين

للتافهين من عشاقك المقربين

تحدثوا حتى اثاروا حسدي

وتعرفين انني وراء لحظة من النعمة فوق الجسد

ابيع للمضاربين

مسبحتي وولدي

ماذا تخبئين لي

خلف السدوف المطبقة

وبعد هذه اللفحة من سمائك المحترقة

ماذا تخبئين لي

وما الذي تخبئين عني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top