أغلى الكنوز
أيّ الحلي ّ يريده تجميلُها
إنّ الجواهر فاقها تكميلُها
بعيونها ألقٌ لأسحار ٍ بها
كلّ الروائع قد جرى تفعيلُها
وكأنّها بوابةٌ لعوالمٍ
مجهولةٍ يعيي النهى تمثيلُها
إنّي أتيه إذا نظرتُ خلالها
فيقودني نحو الهوى قنديلُها
فيها معادلةٌ تحار عقولنا
في فهمها متعسرٌ تحليلُها
وكأنّما اختزلت بها كل البحا
ر فأدهش الرائيْ لها تفصيلُها
نظراتها كصواعقٍ ترمي القلو
ب بها كثيرٌ بالهوى تقتيلُها
رجحت على أغلى الكنوز عيونها
قد ذاد حين وزنتها تقليلُها
إنّ التي فيها استقام الحسن إن
حسرت لأرباب التقاة تميلُها
قد أنشأت بجمالها ودلالها
في الحبّ مدرسةً يعزّ مثيلُها
إنّ المحاسن عندها نقشت لنا
آياتها فشجا الدنا ترتيلُها
هي لوحةٌ كسر الإطار جمالها
عند المواسم قد فشا تفضيلُها
هي جنّةٌ قد أينعت ثمراتها
ونأى لعمرك في الهوى تحصيلُها
قد شيّدت بصدودها(طروادةً)
لكنّني -لو تعلمون (أخيلُها
إنّ الخيول إذا جرت في حلبةٍ
حاز المفازة في السباق أصيلُها
ماذا يرجّي من فؤادي عازلي
أوَ ما درى أنّ الفؤاد عميلُها
ظمأُ الفواد إلى لماها هاج من
أسقامه ودواؤه تقبيلُها
