الحر

حوامة الكدرابي

الحَـرُّ يفسـخُ للجســومِ وينزعُ
والناسُ تعرقُ والكهاربُ تقطعُ

وهناكَ في قلبِ المكاتبِ معشر
يتـهبـهبـونَ بـفايـِــلاتٍ تُرفــــعُ

ومـراوحٌ كانت تبُثُّ سـَــمومَـها
صـــارت تـردُّ هــواءَها، تتمنـَّـعُ

ومكَيــِّــفٌ كـم قـد أصـابَ برودةً
كالزيــرِ أضــــحى للميـاهِ يُنَقِّــــعُ

وكذاكَ في الأسواقِ كم من سامعٍ
جنريتـراتٍ في المتاجـــرِ تـرتـــعُ

ورأيتُ شــــارات المـرورِ تمنَّعـت
وغشى تقاطعــه العمي والمعـمـعُ

جاطـت كريسيداتها بـ”كرونها”
ومن اللــواري خـرَّمت تتبرطـعُ

أمَّا البيوت فكن عليها شـاهداً
قطعٌ فوَصـلٌ، ثم قطعٌ مفجـعُ

تلَّاجـــةٌ قـد عُطِّلت مكنـاتُها
لبـنٌ بـداخلهـا غـدا يتقَطَّــعُ

كم من ملاحٍ كان حلواً طاعماً
ذاق التعفّن قـد غـدا لا ينفــعُ

وهناك رغم القطعِ عدَّادٌ رمى
فاتورةً قد شاب منها الأصلعُ

باللهِ يا شـركة كهاربنـا، تُــرى
هل كمبيوتركم صغيرٌ يرضعُ ؟

أم جُنَّ من ردمِ السلوكِ بمخِّه
فغـدا لآلافِ القروشِ يُجَـدِّع؟

يا شـركةً قهـرت لآلافِ الورى
هل من سبيلٍ لاعتِنا أم نقنعُ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top