إلى من ابتلي بمشاهدة الأفلام الفاضحة

عبد البارئ الدروشابي

إليكَ نصيحةُ الخلِّ الشفوقِ

لمَا بينَ الأحبّةِ مِن حقوقِ

أراكَ تزيدُكَ الأيّامُ سوءًا

بأفلامٍ هي الفحشُ الحقيقي

فتنظرَ للزناةِ كفاكَ إثمًا

بلا مللٍ وتفجرَ في النزوقِ

أ تنظرُ والمنيّةُ كلَّ وقتٍ

تجرُّ العمرَ بالحبلِ الوثيقِ..؟!

وَلَجْتَ مراتعَ الفحشاءِ جهلًا

وقبلَكَ كمْ أحالتْ مِن غريقِ

وقدْ قدحتْ مآسي الفسقِ زندًا

بآثامٍ تجرُّ إلى الحريقِ

نسيتَ بأنّ ربّكَ ذو اطّلاعٍ

فمِلتَ إلى مشاهدةِ الفسوقِ

هو الخبثُ المبينُ وكلُّ شرٍّ

ستهوي مِنه في قعرٍ سحيقِ

يغالبُكَ الهوى فتظلُّ دومًا

أسيرًا للذنوبِ كما الرقيقِ

وتشكو بعدَ ذنبِك ما تُقاسي

وما تلقاه مِن ضنكٍ وضيقِ

أسأتَ لِنعمةِ العينينِ حقًا

أ فضْلُ اللهِ يُجزى بالعقوقِ..؟!

أما تخشى بربكِ كربَ يومٍ

ترى أرواحَنَا عندِ الحلوقِ..؟!

أما تخشى لإثمِكَ هولَ وقتٍ

إذا انقطعَ الزفيرُ مع الشهيقِ..؟!

ألا يا ويحَ نفسِكَ إن تمادتْ

وأعجزَ راقعًا سعةُ الفتوقِ

ستجني السوءَ مِن عارٍ ويأوي

إليكَ الخزيُ مِن فجٍّ عميقِ

يزيدُ سوادُ وجهِك كلَّ يومٍ

يَعُسُّ ظلامُه دونَ الشروقِ

تغادرُكَ الفحولةُ ثَمَّ سقمٌ

تغصُّ لهولِ وقعتِهِ بِرِيقِ

هِيَ الدُّنيا، إذا استمتعتَ فيها

فإنَّ النتنَ يعقبُ للرحيقِ

فهلّا بعْدُ عدّتَ إلى رشادٍ

تُميطُ الفحشَ عنكَ مِن الطريقِ

تبلُّ النفسَ مزنُ النصحِ تدْوِي

برعدِ الموتِ في إثرِ البروقِ

فوبّخْها إذا اشتهتِ الرزايَا

على نارِ القيامةِ لنْ تُطيقي..!

شفقتُ عليكَ إشفاقًا كبيرًا

وسُقْتُ على دروبِ النصحِ نُوقي

تشدُّ خُطا مسيرتِها لتُهدي

إليكَ النصحَ مِن خلٍّ شفوقِ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top