مضمّخ بالغياب
نؤومَ رموشِها كنتُ
وتحتَ رعايةِ الأهْدابْ
أطوِّقُ فَوحَ صَنْدَلِها
يُطَوِّقُ دِفْؤُها الأعْصابْ
ألَبي وَحْيَ فِتْنَتِها
أخاصِرُ يانِعَ اللًّبْلابْ
ننامُ ووعدُ لُقْيانا
سُلافٌ في المَنامِ مُذابْ
أتَيْتُ الفَجْرَ شُرْفَتَنا
أمَنِّي النَّفْسَ بالأحْبابْ
جَلَسْتُ ووحْدَتي جَلَسَتْ
نَصُبُّ البؤسَ في الأكْوَابْ
نُوًقِّعَ عَقْدَ إلْفَتِنا
وبعضُ شُهُودِنا الأخشابْ
ونَسْتَجْدِي الخَيالَ عَسى
تُدَقُّ صَوامِتَ الأبْوبْ
نظرتُ بِكُلِّ زاويةٍ
فما آنستُ غَيرَ غِيابْ
أهذا الرثُّ مَرْقًصُنا؟
أخاصَمَ عُودَهُ زِرْيابْ؟
وذاك الشاطيءُ المَغْرورُ
كيفَ يُجَمِّعُ الأصْحابْ
يَحُومُ فَراشُهُ زَهْواً
يُغازِلُ وَرْدَهُ الجَذَّابْ
يُدَغْدِغُ مَوْجَهُ شَغَفَاً
شُعَاعُ غُرُوبِهِ الخَلَّابْ
ألا يَأسى لِحَالِ الجارِ
قاطِنِ حَسْرةٍ وعَذابْ؟
يُقاسِمُ بَيْتَهُ الأشْباحَ
يَسْلِمُهُ السَّرابَ سَرابْ
