إرتحال
طارق يسن الطاهر
جَفَّتْ يَنَابِيعٌ وَغَاضَتْ أَنْهُرُ
وَسَحَابُ قَلْبِي قَاحِلٌ لَا يُمْطِرُ
فَتَّانَةٌ كَرُّ المَوَاجِعِ هَدَّهَا
شَحَبَ البَهَاءُ وَغَابَ عَنْهَا المَنْظَرُ
كَانَتْ يَعُمُّ الأُفْقَ فَوْحُ أَرِيجِهَا
فَالطِّيبُ بَارَحَ وَالرَّوَاءُ مُكَدَّرُ
فَمَتَى تَعُودُ سَمَاؤُنَا دَفَّاقَةً
فَالهَطْلُ غَادَرَ وَالفَضَاءُ مُعَكَّرُ
وَمَتَى يَعُودُ الطَّيْرُ فِي أَرْجَائِنَا
طَوْرًا يُحَلِّقُ وَالمَنَابِتُ تَزْهَرُ
