مريد الحق
مريدُ الحقِّ مَطْلَبُهُ الإلهُ
فليس له مرادٌ في سواهُ
يحنُّ إليه في الدنيا دواماً
تراه متيماً فيه تراهُ
حزينٌ باكٍ طوراً وطوراً
على بسطٍ وحسنٍ قد علاهُ
ويصبح أن حظّي بالأنس ليلاً
على حالٍ يسرك أن تراهُ
عليه مهابةٌ في حسن خلقٍ
وفي خلقٍ تبارك من براهُ
يناجي المهيمن في الظلامِ
فيدنيه ويمنحه قراهُ
يقدمه ويجعله إماماً
ونوراً للوري يهدي سناهُ
يجيب دعاءه مهما قام يدعو
وينصره ويكشف ما عراهُ
يواليه ويمنحه علُوماً
وفهماً قد يدق على سواهُ
ويرزقه العبودية بالتخلي
فليس يريد إلا ما قضاهُ
يسدده ويلهمه رشاداً
وأن رامته أعداءٌ وقاهُ
ويطعمه إذا ما عمَّ جوعٌ
وأن عطش الوري طرا سقاهُ
وأن نزلت به البأساء يوماً
وجاءت أزمة قوي عراهُ
يرى في الموت عيداً أي عيد
به الرسل الكرام ومنتهاهُ
محمد خير خلق الله طرا
من الأرض البسيطة أو سماهُ
ويوم الحشر يحشره سعيداً
ويدنيه ويعطيه مناهُ
برؤية ربه ونعيم خلد
بدار الخلد ما أهنا قراهُ
بعيش دائم لا موت فيه
ولا مرضٌ ولا كدرٌ يراهُ
الهي بالنبي وآل بيت
وأصحاب لهم تعلو الجباهُ
تفضل بالمتاب علي منيب
ومحص عنه ذنباً قد جناهُ
تداركه ولاحظه بعينٍ بها
يحمي ويحفظ من هواهُ
وصلى على نبيك ما توالت
سحائب صيب يجدي رخاءهُ
والصحابة كل حينٍ
وأتباع ومن نالوا رضاهُ
وحمداً لا يكون له انصرامٌ
لكم يا من تنزه في علاهُ
أو ما قريب الله قال منبهاً
مريد الحق مطلبه الإلهُ
