تَزَوَّدْ فِي الصَّبَاحِ وَفِي المَسَاءِ ..
بِتَقْوَى اللهِ لا عَيْشٍ وَمَاءِ وَلا يُغْرِرْك فِي الدُّنْيَا مَتَاعٌ .. فَإِنَّ مَآلَ ذَلِكَ لِلْفَنَاءِ
تَمَسَّكْ بِالشَّرِيعَةِ وَاتَّخِذْهَا .. طَرِيقًا لِلْحَقِيقَةِ بِاقْتِفَاءِ
وَلَا تَقْدُمْ عَلَى الأَشْيَاءِ حَتَّى .. وَفِيهَا تَعَلَّمِ الحُكْمَ السَّمَائِي تَدَارَكْ زَلَّةً عَظُمَتْ بِتُوبٍ
وَبِالنَّدَمِ الشَّدِيدِ وَالْبُكاءِ وَلَا تَقْعُدْ مَعَ السُّفَهَاءِ وَاحْذَرْ ..
مُجَالَسَةُ النِّسَاءِ وَالأَغْنِيَاءِ وَمَا تَرَكَ النَّبِيُّ الْهَادِي شَيْئًا .. أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ
وَهُنَّ حَبَائِلُ الشَّيْطَانِ فَاعْلَمْ .. وَقَدْ أَضَلَّلَنَّ بَعْضَ الأَوْلِيَاءِ فَوَيْلٌ لِلنِّسَاءِ مِنَ الرِّجَالِ ..
وَوَيْلٌ لِلرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ وَهَذَا فِي صَحِيحِ الكُتُبِ جَاءَ .. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مَعَ النَّسَائِي
وَلَا تَنْسَ حُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ .. لِقَوْلِ اللهِ فِي فَصْلِ القَضَاءِ أَنْ اشْكُرْ لِي كَذَا وَلِوَالِدَيْكَ ..
إِلَيْكَ مَصِيرُكُمْ يَوْمَ الجَزَاءِ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ أَضَرُّ شَيْءٍ .. وَيُورِثُ شَرّ أَنْوَاعِ البَلَاءِ
رِضَاهُمَا رِضَاءُ اللهِ حَقًّا .. وَسَخَطُهُمَا مَنْوطٌ بِالشَّقَاءِ وَقِيدُ نِعْمَةٍ عَظُمَتْ عَلَيْكَ ..
بِشُكْرِ اللهِ فِي حَالِ الرَّخَاءِ وَلَا تَفْرَحْ بِمَدْحٍ قِيلَ فِيكَ .. فَقَطْعُ العُنُقِ فِي حُبِّ الثَّنَاءِ
تَخَشَّنْ مَا اسْتَطَعْتَ فَقَدْ عَلِمْنَا .. طَرِيقَ الذِّلِّ نَهْجُ الأَتْقِيَاءِ وَعِشْ فِي الدُّنْيَا مُسْكِينًا كَمَا قَدْ
تَمَنَّاهُ نَبِيُّكَ فِي الدُّعَاءِ خَلِيلِي قَدْ نَصَحْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِي .. وَإِلَّا فَاتَّخِذْ خِلًّا سِوَائِي
وَلَا تَنْظُرْ لأَعْمَالِي فَإِنِّي .. حَلِيفُ الذَّنْبِ مَرْهُونُ الْخَطَاءِ دَعَوَتُكَ يَا إِلَهِي فَاسْتَجِبْ لِي
وَسَامِحْنِي وَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي أَتَيْتُ جَنَابَكُمْ وَحْدِي فَقَامَتْ .. جُيُوشُ النَّفْسِ وَالدُّنْيَا وَرَائِي
وَعَاكَسَنِي الهَوَى وَأَقَامَ بَيْنِي .. وَبَيْنَ الخَيْرِ إبْلِيسُ العَدَاءُ أَغْثِنِي خَالِقِي وَتَوَلَّ أَمْرِي
وَأَوْرِثْنِي عُلُومَ الأَصْفِيَاءِ صَلَاةٌ ثُمَّ تَسْلِيمٌ كَثِيرٌ .. عَلَى المُخْتَارِ خَيْرِ الأَنْبِيَاءِ وَآلِهِ
ثُمَّ أَصْحَابِ كِرَامٍ .. كَذَلِكَ التَّابِعِينَ أُولِي الصَّفَاءِ
تَزَوَّدْ -إِذَا رُمتَ المَكَارِم- بِالتَّقْوَى .. لِتُحْظَى بِقُرْبِ اللهِ وَالوَارِدِ الأَقْوَى
وَرِدْ بَحْرَ أَقْوَامٍ تَخَلُّوا عَنِ الدُّنْيَا .. وَقَدْ رَاقَبُوا الرَّحْمَنَ فِي الجَهْرِ وَالنَّجْوَى
وَفَرُّوا مِنَ الأَغْيَارِ فِي حَالِ سَيْرِهِمْ .. بِذَلِكَ فَاسْتَرَاحُوا مِنْ بَلَاءِ وَمِنْ بَلَوَى
وَمَا نَظَرُوا الدُّنْيَا بِعَيْنِ مُحَبَّةٍ .. وَمَا شُغِلُوا بِالْمَنِّ فِيهَا وَلَا السَّلْوَى
جِبَالٌ إِذَا أُوذُوا وَتِبْرٌ إِذَا بُلُوا .. وَقَدْ صَبَرُوا صَبْرًا جَمِيلًا بِلا شَكْوَى
وَقَدْ أَخْلَصُوا لِلَّهِ حَقًّا فَطُهِّرَتْ .. بَوَاطِنُهُم مِنْ فِتْنَةِ النَّفْسِ وَالأَهْوَاءِ
يُحِبُّونَ إِكْرَامَ المَسَاكِينِ كُلِّهِمْ .. وَقَدْ أَنْفَقُوا مِنْ طَيِّبَاتِهِمُ العَفْوَى
بِذَلِكَ نَالُوا كُلَّ خَيْرٍ وَأُلْهِمُوا .. غَوَامِضَ عِلْمِ اللهِ مَعَ ظَاهِرِ الفِتْوَى
وَأَكْرَمَهُم رَبُّ العُلَا بِكَرَامَةٍ .. كإِحْياءِ مَيْتٍ وَالقَصِيُّ لَهُمْ يُطوَى
أَزَالُوا ظُلْمَ الغَيِّ بِالرُّشْدِ وَالهُدَى .. وَأَصْبَحَ أَعْدَاهُمْ غُثَاءً كَذَا أَحوى
فَلَا تَسْتَمِعْ فِيهِمْ مَقَالاً لِمُنْكَرٍ .. كَمُسْتَمِعٍ مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ دَعْوَى
فَبَاغِضُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ رَاجِعٌ .. إِلَى نَارِهِ صِفْرَ اليَدَيْنِ بِلا جَدْوَى
وَأَنَّ الَّذِي بَيْنَ الأَنَامِ يُحِبُّهُمْ .. يَنَالُ مَقَامًا وَالقُلُوبُ لَهُ تَهْوَى
يَمُوتُ عَلَى حُسْنِ الخِتَامِ وَإِنْ يَقُمْ .. أُعِدَّتْ غَدًا دَارُ السَّلَامِ لَهُ مَثْوَى
مَدَحْتُ -إِلَهِي- مَنْ تَرَقُّوا إِلَى العُلَا .. أُولِي الأَيْدِ وَالأَبْصَارِ وَالسَّنَدِ الأَقْوَى
بِمَدْحٍ حُلُوٍ لِلْقَارِئِينَ وَإِن تُلِي .. فَلَا تَشْبَعُ الآذَانُ مِنْهُ وَلَا تُرْوَى
فَقُلْ : أَمْضِ يَا عَبْدَ الرَّحِيمِ بِرَحْمَتِي .. إِلَى جَنَّةِ الفِرْدَوْسِ وَالخُلْدِ وَالمَأْوَى
وَقُلْ : مَنْ يُؤَاخِيَنِي عَلَى الدِّينِ إِنَّهُ .. بِدارٍ سَمَتْ لَا بَرْدَ فِيهَا وَلَا لأَوَى
وَصَلِّ عَلَى رُوحِ الحَبِيبِ مُحَمَّدٍ .. خِتَامِ الكِرَامِ المُصْطَفَى صَاحِبِ القَصْوَى
وَآلٍ وَأَصْحَابٍ وَمَنْ كَانَ تَابِعًا .. بِصِدْقٍ وَإِحْسَانٍ لِيَوْمِ السَّمَاءِ يُطْوَى
