سيف العزيمة
بسيف العزيمة تلقى المنى
وبالمكرمات تشاد العلى
وأدنى الأنام كثير المخازي
وإنّ المعالي لمن قد زكى
وإنّ الفخار لمن ما له
على الناس فضلٌ إذاما جرى
ويبقى المقام لكلّ امرئٍ
رهين الأمور التي قد سعى
وهل غيرنا في عموم الدنا
لخير الفضائل طرّاً حوى؟!
ونحن الذين على خير دينٍ
على دين أحمد خير الورى
نقيم على نهجه في ثباتٍ
وفيه السعادة… فيه الهدى
فإن ما تزرنا تجدْنا كراماً
نُزِين النفوس بثوب التقى
ونحن الأعزة طول المدى
حماة الحقائق أسد الشرى
فإن ما سطونا تكون المنايا
وإن ما وعدنا يكون الوفا
ولسنا نميل إذا ما دعتنا
بروق المطامع نحو الهوى
وإنّ العلوم التي قد علمنا
يرقّي إلى المجد منها السنا
وإنّا وإن قد ورثنا العلى
فلم نتكلْ بل أطلنا البنا
ويوضح دوماً مرور الليالي
على ما نهجنا سداد الرؤى
وفي صفحة المجد أفعالنا
ومن نورها بدرهُ قد زهى
فغصن الشرور بنا قد ذوى
ومزن المكارم منّا ارتوى
مآثرنا في العلى شاهداتٍ
تبين الرشاد… تبين النهى
ملأنا بها الأرض من جودنا
وطير السعود بها قد شدا
فما في البرية أمثالنا
بحين الحروب… وحين الندى
فإن ما نخوض حروباً لنا
فإمّا المفاز… وإمّا الردى
