محمد صفوة البارى
مُحَمَّدٌ صَفْوَةُ الْبَارِي وَخِيْرَتُهُ الْمُخْتَارُ
مِنْ رُسُلِهِ لِلْإِنْسِ وَالْجَانِّ
ذُو الْمُعْجِزَاتِ الَّتِي أَعْجَزَتْ عَدَدًا
مَنْ رَامَ عَدًّا بِأَلْفَيْ أَلْفِ دِيوَانِ
أَضْحَتْ مُنَكَّسَةً فِي يَوْمِ مَوْلِدِهِ
الْأَصْنَامُ وَالشِّرْكُ قَدْ أَمْسَى بِخُسْرَانِ
وَانْهَدَّ إِيوَانُ كِسْرَى وَالْبُحَيْرَةُ قَدْ
غَاضَتْ فَغَاظَتْ جَمِيعَ الْقَاصِي وَالدَّانِي
وَجَاءَهُ عُصْبَةٌ أَمَّا ثَلَاثَةُ أَمْ
لَاكَ لَدَى سَرْحِهِ بَلْ قِيلَ اثْنَانِ
فَأَضْجَعَتْهُ وَشَقَّتْ قَلْبَهُ وَأَزَالَتْ
عَنْهُ مَا كَانَ مِنْ حَظٍّ لِشَيْطَانِ
وَبَعْدَ ذَا مَلَأَتْهُ حِكْمَةً وَكَذَا
عِلْمًا وَسِرًّا خَفِيًّا كَانَ رَبَّانِي
وَالْجِذْعُ حَنَّ وَنَطَقَ الضَّبُّ شَاعَ وَ
فَاهُ فِي مَهْدِهِ مِنْ غَيْرِ كِتْمَانِ
فِي الصَّخْرِ أَقْدَامُهُ يَبْدُو لَهَا أَثَرٌ
وَلَا يُرَى بِالنَّقَا مَعَ طُولِ إِعْمَانِ
وَلَا يُرَى الظِّلُّ يَمْشِي مَعَهُ فِي زَمَنٍ
فَكَيْفَ يَمْشِي وَأَصْلُ الْجِسْمِ نُورَانِي
وَالشَّمْسُ رُدَّتْ لَهُ بَعْدَ الْمَغِيبِ كَمَا
انْشَقَّ الْمُنِيرُ لَهُ نِصْفَيْنِ فِي الْآنِ
وَاشْمَلْ بِفَضْلِكَ أَهْلِي وَالْبَنِينَ مَعَ الزَّ
وْجَاتِ ثُمَّ ذَوِي الْقُرْبَى وَإِخْوَانِي
صَلِّ عَلَيْكَ إِلَهِي يَا ابْنَ مُدَرِّكَةٍ
وَالْآلِ وَالصَّحْبِ مَا كَارَ الْجَدِيدَانِ
يَا رَبِّ وَاخْتِمْ بِخَيْرٍ فِي الْمَمَاتِ لَنَا
وَالْمُسْلِمِينَ كَذَا وَاخْتِمْ بِإِيمَانِ
