إهانات شخصية لابن الملوح

محمد المكي إبراهيم

على ليلى يطول أساك

منتعلاً وسامك قلبك الشاعر

ومطروداً أمام الريح

محتملاً جراحات الهوى الخاسر

وممدوداً على سجادة التاريخ

مائدة لكل حزين

على ليلى تجرجر في الدواوين العتيقة

حزنك الشحاذ

تنشر راية العجز الذليل

عن المنى و الأخذ و الإنجاز

وتفتح صدرك الدامي لأجيال المحبين اليتامى

في شعاب الأرض

بأسماء الهوى العذري

تطعمهم تعازيك العفيفة عن

أحابيل الزمان و عن قصور اليد

وعن ذل السؤال و عن هوان الصد

وعن طول الجوى و الوجد

لو صد الحبيب و ضن

لأنك عند باب الرعب أحنيت الجبين رضى

قبلت شهادة الكتب القديمة و الرواة الخائنين

عن الهوى و الفن

ونمت على وسائدهم قرير العين محتقبا

غثاثة مجدك المخدوع

لأنك باسم إرضاء القبيل و سطوة الآخر

تركت هواك للأعداء

ولم تصمد هشاشة عظمك العذري للقتلة

وإن صمدت لهول الموت في الصحراء

لماذا و الخيول تصاهلت

شوقاً إلى التسواح

وسيف شبابك الضاري

سنين الحد

وألف مثابة للهاربين

على معاقل نجد

لماذا لم تعشش كالنسور مع هواك

على تعاظم نفرة و جماح؟

ولم تأخذ حياتك

من فخاخ الناهشين

ومن يد السفاح؟

نهار الأمس ودعني الحبيب و راح

وباسم التضحيات الزائفات

مضى

وخلفني لزحف الشمس

والأشباح

وباسمك أيها الوغد الزنيم

مضى قرير العين

مزهواً

بأكفان الرضاء العام

أهينك ها أنا عبر القرون أهين حلمك

بالخلود العذب

أهين نذالة الكسب الذليل

على حساب القلب

أهين جميع من باعوا الشباب

وفرطوا في الحب

ومن خفضوا الرؤوس و طأطأوا الهامات

واعتذروا عن الأيام

أهين لك الرضاء العام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top