هم عائدون
لَمّا أَتى ذاكَ المَساء
وَكُنتُ أَحلُمُ أَن اَكون
لَونَ النَّقاءِ وَ كُلَّ غاباتِ الجُنون
صاحَ الوُجودُ مُرَدِّداً
هُم عائِدون
قَسَماً بِمَجدِكَ يا شُجون
ما عُدتُ اَحمِلُ قِمَّتَينِ مِنَ الأَسى
فَوقى وَ لا عادَ المَنون
يَتَحَدَّثونَ عَنِ المَواعيدِ الجَريئَة
وَ اِرتيادى لِلحُزون
هُم عائِدون
رَغماً عَنِ الرَّملِ المُشَتَّتِ فِى العُيون
هُم عائِدون
مِن خَلفِ أَبوابِ الطَّبيعَة
مِن سَحاباتِ البَشاش
هُم عائِدون
لِليلِ نَشرَعُ فى إِضاءاتِ الشُّموع
نَلهو بِأَجنِحَةِ الفَراش
زَمَناً وَ تَرَقَّبنا الدُّموع ..
مَطَراً (دُعاش)
ما عُدتُ يا قَلبى أُسافِرُ فى مَتاهاتِ الرِّياح
أَرتاحُ فى كَأسِ المَوَدَّةِ أَرتَوى دَهَشاً
وَ أَسبَحُ فى مُحيطاتِ اِنطِلاقى
وَ اِشتِعالاتِ الجِراح
هُم دَثَّرونى بِالنَّدى
غَطّوا عُيونى بِالوِشاح
بَرّاً أَتَيتُ بِلا صِراع
يا لَيتَ عُمرى كَيفَ ضاع
القاعُ وَ البَحرُ المُجَفَّفُ وَ الشِّراع
ذاكَ الَّذى أَصبَحتُ أُرويهِ اِمتِناع
ذابَت بَقايا السُّمِّ فيه
وَ طَوَّقَتهُ مَعَ الشُّعاع
اللهُ أَكبَر
ما أَضَعتُ مِساحَتى حُزناً وَ لا ذُبتُ اَلتِياع
اليَومَ حَطَّمنا المَرافِىءَ وَ النَّوافِذَ وَ القِلاع
!!!
عُدنا وَ لا عادَ الصَّدى
زَمَناً يُسافِرُ كَالخَريف
يَبنى مَداراتِ الشَّذى
وَ الوَردِ وَ الفَرَحِ الشَّفيف
مَنذا وَ مَن بِسَمائِهِ
تَنزاحُ أَبراجُ الحَنايا وَ القِفار
زَمَناً مَعَ الإِحساسِ يَندَمِلُ الأَسى
شَوقاً وَ تَحتَرِقُ البِحار
لَونى مِنَ الشَّرقِ اِكتَسى خَيطَ النَّهار
اللهُ عُدْ
مَنذا يُبايِعُ مَن يُريد
وَقتاً مَعَ الفَرَحِ البَعيد
اللهُ أَكبَر يا سَلام
تَشقى مَعَ المَوجِ الجَديد
تَبنى مَدارِكَ أَلفَ عام
أَنا لَو أَعود
مِن خَلفِ أَشرِعَةِ النَّوافِذ
وَ اِستِداراتِ الوُعود
الله
يا مَوؤود ما دَقَّت طُبولُكَ
وَاِستَشفّاكَ الوُجود
هُم سابَقوكَ إِلى المَلا
وَ تَوارَثوكَ عَنِ الجُدود
(توهى) نَهيمُ تَوَجُّداً
صَرعىَ عَلى سورِ الحُدود
مَنذا يَبيعُ طُفولَتى
وَ يَرُدُّ بَعضى لِلنُّجوم
شَوقى تَبَنَّتهُ البَراءَة
دَثَّرتُهُ عَلى الغُيوم
قَلبى مُغنّيكَ الأَمين
يا وَيحَهُم حَرَقوا السَّنابِل
جَرَّدونا مِن مَصابِيحِ الحَنين
بَحرٌ وَ ميلادٌ وَ غابَة ..
هُم عائِدونَ إِلى النَّضارَة
وَ اِنتِعاشاتِ الرَّبابَه
لِشَعائِرِ المَوجِ الكَثيف
وَ لِاِرتِحالاتِ السَّحابَه
يا مَن تَدارَكَ سوءُ ظَنِّهِ
وَ اِستَمَدَّ النّورَ مِن سَطحِ الكَآبَه
مَجداً أَتَيتُ إِلى الطَّريق
أَرُجُّ أَترِبَةَ الرَّتابَه
مُتَجَرِّداً أَبَداً أَتَيت
أَذُمُّ مِن نَبضى اِكتِئابَه
هُم عائِدونَ إِلى البَراحَه
وَالرَّواحَهِ وَالرَّحابَه
هُم عائِدونَ إِلى السَّماحَه
وَ اِستِقاماتِ الكِتابَه
هُم عائِدون هُم عائِدون
