هذا الطقس وتلك الرائحة

عبد الله الطيب

في هذا اليومِ الصيفيِّ

أفتشُ عن لحظةِ نسيانٍ

قبل ثلاثينَ رميتُ الوردةَ فوق العتبة

وتخاصمنا

قبل ثلاثينَ عرفتُ قطارَ البصرةِ

مثل الماء الصاعدِ من ساقية الحقلِ إلى جبلٍ

في هذا اليوم الصيفيِّ

وهذا الطقسِ

ورائحة الشارعِ

والأشجار ضحىً

هل أقتلُ هذي الذاكرةَ الملعونةَ

هل أقتلها؟

دمُها يتوهجُ مثل الحناءِ على باب الغرفةِ

قلتُ أغادر أبعدَ

فالريحُ تغير وجهتها

والأرضُ ووجهُ الدنيا يتغيرُ أيضاً

وأنا في الشرفةِ

هذا الطقسُ

ورائحةُ الشارعِ

والمرأةُ ذاتُ المرأةِ مسرعةٌ

والأشجارُ ضحىً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top