غيث الوصل
ربوع الأماني تزيد ازدهارا
إذا غيث وصلكِ زاد انهمارا
ويعبق فيها عبير الهوى
ويشرق نورٌ يبزّ النهارا
أحبِّك حباً فريداً أنا
فلست أنا في الهوى من يبارى
أهيم بذكرك يا منيتي
وإن قد فقدت إليك المسارا
يحنّ فؤادي لعهدٍ مضى
بخمر الهوى فيه كنّا سكارى
وفيه قطفنا دواماً منَ
الملذّات وفق هوانا الثمارا
إلى متى نبقى بهذا النوى
فما عاد قلبي يطيق انتظارا
فما من مجالٍ لألقى الهنا
إذا ما ضياؤك عني توارى
وقد أشعل البعد في خافقي
بقدر الذي بي من الوجد نارا
أما فيكِ عصرٌ أيا دُنيتي
لنحسي أشاهد فيه انحسارا
فإمّا تراني وحيداً هجرتُ
بعد حلول التنائي الديارا
فروحي فداء ٌ أيا عازلي
لغادةٍ منها تغار العذارى
فما في الغواني مثيلٌ لها
إذا ما الغواني وضعن الخمارا
وكم خاض في حسنها خاطري
وكم قد تعجّب منها وحارا
وكم حسنها في فؤادي على
جيوش همومٍ به قد أغارا
برونق وجهٍ بديع السنا
كبدر الدياجي إذا ما استدارا
وحسن بيانٍ بصوتٍ شجي
إذا ما تغنّت ينسّي الوقارا
فيا ما أحيلى كؤوس الهوى
إذا الحِبّ زادك منه انبهارا
