قصيدة الذاهبون
الذَّاهِبُونَ أَهِلَّةً وَغَمَامًا، تَرَكُوا شَبَابِيكَ الْبُيُوتِ يَتَامَى، خَرَجُوا وَلَمْ يَجِدِ الْفَرَاغُ خَلَاصَهُ أَبَدًا وَمَا تَلِدِ الْجِبَالُ خُزَامَى
الذَّاهِبُونَ أَهِلَّةً وَغَمَامًا، تَرَكُوا شَبَابِيكَ الْبُيُوتِ يَتَامَى، خَرَجُوا وَلَمْ يَجِدِ الْفَرَاغُ خَلَاصَهُ أَبَدًا وَمَا تَلِدِ الْجِبَالُ خُزَامَى
وَطَنٌ رُوحُهُ مِنْ مَعَانٍ وَضِيَاءْ، طُهْرُهُ كَالسَّنَا أَرْسَلَتْهُ السَّمَاءْ، يَدْفَعُ النَّاسَ نَحْوَ العُلَا وَالمَضَاءْ
أَغْمِرِي الْوِهَادَ وَالنِّجَادَ وَالْمِهَادَ بِالسَّنَا، يَا مَنَارَ الْعِلْمِ وَالْعِلْمُ حَيَاةُ شَعْبِنَا، فِي هُدَى الْفِكْرِ ادْفَعِي الْجِيلَ لِنَبْنِي غَدَنَا
إِذَا مِتُّ لَا تَحْزَنِي إِنَّنِي تُرَابٌ يَعُودُ إِلَى بَعْضِهِ، لَقَدْ جَعَلَتْنِي لَيَالِي الْعَذَابِ بِأَلَذِّ الْمَمَاتِ عَلَى بُغْضِهِ
أَأَلْقَاكِ فِي سِحْرِكِ السَّاحِرِ، مُنًى طَالَمَا عِشْنَ فِي خَاطِرِي، أَحَقًّا أَرَاكِ فَأَرْوِي الشُّعُورَ وَأَسْبَحُ فِي نَشْوَةِ السَّاكِرِ
ثَابِتُ الْأَقْدَامِ يَمْشِي فِي وُثُوقٍ لِلْحَيَاةِ، الْجَلَالُ الْحَقُّ وَالْعِزَّةُ تَمْشِي فِي خُطَاهُ
أَمَلِي وَهَبْتِ لِيَ الْحَيَاةَ وَكُنْتُ فِي سِجْنِ الْأَلَمِ، أَطْبِقِي جَنَاحَكِ قَدْ بَلَغْتُ فَهَذِهِ أَرْضُ الْهَرَمِ
يَا وَفْدُ حَيَّاكَ الرَّبِيعُ، وَطَالَمَا أَسَرَ الْمَشَاعِرَ زَاهِيًا مُتَرَنِّمًا، مَلَأَ الْخَمَائِلَ وَالشَّوَاطِئَ وَالرُّبَى شِعْرًا
شَعْبٌ يُغَنِّي يَوْمَ عِيدٍ فَخَارَهُ، بِأَجَلِّ لَحْنٍ رَنَّ فِي قِيثَارِهِ، لَحْنٌ يَفِيضُ حَمَاسَةً
إذا رَدَّدَ القَوْمُ لَحْنَ الفِدَاءِ، وَثَبْنَا سَرِيعًا وَكُنَّا صَدًى، وَسِرْنَا صُفُوفًا نُلَاقِي الرَّدَى