المتنبي

محمد الفيتوري

إذا تساقطَ في أيَامهم علمٌ

فإنَّ أعلامَ من يأتي ستنتصرُ

وإن يَخُنْ خائنٌ فالأرضُ واحدةٌ

برَغْمِ من خانَ.. والآلأم مُخْتَبَرُ

***

وقلت بغدادُ

يا بغدادُ أيُّ فتى كان الفتَى..

وهو في عينيكِ يَزدهرُ

أنتِ التي اخترتهِ للعشق..

كان إذا رآكِ في لهبِ الأحداثِ

ينفجرُ

ويحرثُ الأرضَ كالمجنون..

يحرثُها براحتَيْنِ هُما الإحباطُ والظَّفَرُ

أقلُّ مجدِكَ أنّ الفاتحين وقد

جاءوا غُزاةً على أبوابِكَ انكسَروا

وبعضُ مجديَ، أنَّ الكونَ لي فَلَكٌ

شِعري وأنت عليه: الشمسُ والقَمَرُ

بغدادُ.. أَشأَمْتُ مشدوداً إليكِ..

ويا شامَ الهوى أنا في العاقُولِ أنتظرُ

ويا حدائقَ كافورَ القديم..

سوى تلكَ الثمارِ التي حُمِّلتَها الثَّمَرُ

***

الله.. يا كم تغرّبنا

وكم بَلَغتْ منّا الهمومُ..

كما لم يبلغِ الكِبَرُ

فإنْ أَكُنْ أمسِ قد غازلتُ أُمنيةً

حيث استوى الصمتُ

أو حيثُ استوى الضّجَرُ

فالمجدُ أعظمُ إيقاعاً

وَرُبَّ دمٍ يمشي حزيناً

ويمشي إثرَهُ القَدَرُ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top