نشيد للشهيد القرشي

محمد المكي إبراهيم

وكان في قريته الذرة

مثقلة الأعواد بالثمار

والقطن في حقولها منوّر

ولوزه نضار

وكان في العشرين لم يرَ

ألفاً من الشموس مقبلة

ولم يعش هناءة الزفاف

ولم يكن في فمه أكثر من هتاف

ولم يكن في يده أكثر من حجر

وكان في المقدمة

على خطوط النار والخطر

فجندلوه بالرصاص دامياً منتفضاً

وفي أكف صحبه قضى

تعطر الثرى بدمه واختلج التراب

أجفل صبح قادم وشاب

انفلق الليل إلى ضفيرتين

وقف شعر النجم والأجنة

هبت عليه بالرضا رياح الجنة

تصاهلت خيول المركبة

واصطفقت أجنحها المرحبة

وهكذا

على وسادة من الريش الوثير

تصاعدت إلى النعيم روحه الزكية

إلى الخلود بطلاً وثائراً

وقائداً رعيل الشهداء

ورمز إيمان جديد بالفداء

وبالوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top