غربة
الشيخ موسى محمد
عودي إليَّ.. أيا طفلتي الْ غيَّبت مُهجتي
غَرَّبتني ووَلَّتْ.
أطلَّ الغيابُ وغابت بعيدَكِ كُلُّ العنادِلْ.
لم يبقَ للصبحِ معنىً وراءك.
أرى الآنَ كم بدَّد الحزن
من مَلمحي وتفاصيلِ أُغنيتي.
فلتعودي لكي (أعبر النهرَ ثانيةً)
لا لشئٍ .. ولكن أتوقُ لما فاتني من تفاصيله المدهشةْ.
ولكي يستبين (هيراقليط) ما أسقطته القواميس من دفتره.
وافتحي كُوّةً في جدار الغيابِ لتصحو اليَمامات في جانبيَّ.
منذ أن غِبت غاب الربيعُ.
تشظّت أحاجيّ في صورٍ لا تعدُّ..
ودرتُ على هامشِ الذكريات بدوامةٍ
لانهائيةٍ حيثُ كل المحطاتِ خاوية
والإشاراتُ تلتفُّ في ذاتها.
وخرجت كطفلٍ يفتش عن دربه وخطاه
ويبحث عن نفسه بين كل الوجوه التي لاتعدْ.
عارٍ من الوجدِ
يمشي بغيرِ فؤادٍ
ولا جهةٍ أو نجيم يشير إلى أصله.
